تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
السكون « 1 » ، فإن كانت النفس تحرّك بأن تتحرّك فكان لا محالة تحرّكها علة للتحريك ، فلم يخل تسكينها إما أن يصدر عنها وهي متحركة بحالها فتكون نسبة تحركها بذاتها إلى التسكين والتحريك واحدة . فلم يمكن أن يقال : إنها تحرك بأن تتحرك « 2 » ، وقد فرضوا ذلك . أو يصدر عنها وقد سكنت ، فلا تكون متحركة بذاتها . وأيضا فقد عرفت مما سلف أنه لا متحرك إلا من محرك وأنه ليس شئ متحركا من ذاته فلا تكون النفس شيئا متحركا من ذاته . وأيضا فإن هذه الحركة لا يخلو إما أن تكون مكانية أو كمية أو كيفية أو غير ذلك « 3 » . فإن كانت مكانية فلا يخلو إما أن تكون طبيعية أو قسرية أو نفسانية ، فإن كانت طبيعية فتكون إلى جهة واحدة لا محالة ، فيكون تحريك النفس إلى جهة واحدة فقط . وإن كانت قسرية فلا تكون متحركة بذاتها ، ولا يكون أيضا تحريكها بذاتها ، بل الأولى أن يكون القاسر هو المبدأ الأول وأن يكون هو النفس . وإن كانت نفسانية فالنفس قبل النفس « 4 » وتكون لا محالة بإرادة فتكون إما
هامش
( 1 ) - قوله : انهم نسوا السكون ، هكذا في جميع النسخ المخطوطة عندنا وبعضها مصحّحة بالعرض والمقابلة والقراءة غاية الاتقان . ونسوا من : « ن - س - ى » ناقص يائى . إلا أن صدر المتألهين نقل عبارة الشيخ في الاسفار ( ج 4 ص 62 ط 1 - ص 255 ج 8 ط 2 ) هكذا : « انهم نسبوا السكون إلى النفس » بالباء وزيادة « إلى النفس » ، ونسخ الاسفار التي عندنا متفقة أيضا في ذلك . والظاهر بل المتيقن انّ عبارة الاسفار محرّفة فتدبر . ( 2 ) - وفي تعليقة نسخة : فكونها علة للحركة لا يكون علة لكونها متحركة ، ويصلح ان يقال إن النفس تسكن فيجب أن تكون ساكنة . ( 3 ) - اى وضعية . ( 4 ) - لانّ المحرك قبل المتحرك .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 32 | أبو علي سينا