تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
جعل النفس عددا . ومنهم من رأى أن الشئ إنما يدرك ما هو شبيهه وأن المدرك بالفعل شبيه المدرك بالفعل فجعل النفس مركبة « 1 » من الأشياء التي يراها عناصر « 2 » ، وهذا هو قول انباذقلس ، فإنه قد جعل النفس مركبة من العناصر الأربعة ومن الغلبة والمحبة « 3 » ، وقال : إنما تدرك النفس كل شئ شبهه فيها . وأما الذين جمعوا الأمرين فكالذين قالوا : إن النفس عدد متحرك لذاته ، فهي عدد لأنها مدركة « 4 » وهي متحركة لذاتها ، لأنها محركة أولية . وأما الذين اعتبروا أمر الحياة « 5 » غير ملخص :
هامش
( 1 ) - لان مدركات النفس مركبة منها ( 2 ) - في تعليقة نسخة : اى يعتقدها أصولا للكون والبقاء في العالم فيشمل الغلبة والمحبة فالكون منوط بالعناصر الأربعة والبقاء وبدفع المنافر وجذب الملائم وهما منوطان بالغلبة والمحبة فتدبّر . ( 3 ) - قوله : من الغلبة والمحبة ، المحبة بمعنى الباعثة للتركيب . والغلبة بمعنى الحافظة للتركيب كما في تعليقة مخطوطة من الأسفار ( ج 4 ص 59 ) عندنا . وقال المتأله السبزواري في تعليقته على الاسفار في المقام ما هذا لفظه : أي يتخذها أصولا للكون والبقاء في العالم فيشمل الغلبة والمحبة فالكون منوط بالعناصر الأربعة والبقاء بدفع المنافر وجذب الملائم وهما منوطان بالغلبة والمحبة . وقد مضى الكلام في المحبة والغلبة في الفصل الخامس من الفن الثالث ص 198 . وفي تعليقة نسخة : من الغلبة والمحبة اى من الغضب والشهوة كذا قال المحقق اللاهيجي . ( 4 ) - وفي تعليقة نسخة : أي النفس مدركة وكل مدرك يجب أن يكون مبدأ لمدركه والمبدأ هو العدد ، فيجب أن يكون النفس عددا . ( 5 ) - وفي تعليقة نسخة : اى هؤلاء لما وصلوا إلى معرفة النفس من مسلك الحياة فجعلوها من سنخ الحياة ومقوماتها ولوازمها ومعداتها وممداتها .