تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

الفصل الرابع من المقالة العاشرة في عقد المدينة وعقد البيت ، وهو النكاح والسنن الكلية في ذلك

فيجب أن يكون القصد الأول للسان في وضع السّنن ترتيب المدينة على أجزاء ثلاثة : المدبّرون ، والصنّاع ، والحفظة ؛ وأن يرتّب في كل جنس منهم رئيسا يترتب تحته رؤساء يلونه ، ويترتب تحتهم رؤسا يلونهم ، إلى أن ينتهى إلى أفناء الناس . فلا يكون في المدينة إنسان معطل ليس له مقام محدود ، بل يكون لكل واحد منهم منفعة في المدينة ، وأن يحرّم البطالة والتعطل ، وأن لا يجعل « 1 » لأحد سبيلا إلى أن يكون له من غيره الحظّ الذي لا بد منه للإنسان ، وتكون جنبته معفاة ليس تلزمها كلفة ؛ فإن هؤلاء يجب أن يردعهم كل الردع ؛ فإن لم يرتدعوا نفاهم من الأرض ؛ فإن كان السبب في ذلك مرضا أو آفة أفرد لهم موضعا يكون فيه أمثالهم ، ويكون عليهم قيّم . ويجب أن يكون في المدينة وجه مال مشترك ، بعضه من حقوق يفرض على الأرباح المكتسبة والطبيعية ، كالثمرات والنتاج ؛ وبعضه يفرض عقوبة ،
هامش
( 1 ) - يشير إلى تحريم الاستثمار .