تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
في الشركة ، مثل المراباة ؛ فإنها طلب زيادة كسب من غير حرفة تحصله ، وإن كان « 1 » بإزاء منفعة . ويحرّم أيضا الأفعال التي ان وقع فيها ترخيص أدّى إلى ضد مّا عليه بناء أمر المدينة ، مثل الزنا واللواطة ، الذي يدعو إلى الاستغناء عن أفضل أركان المدينة وهو التزوج . ثم أول ما يجب أن يشرّع فيه هو أمر التزاوج المؤدى إلى التناسل وأن يدعو إليه ويحرّض عليه ، فإن به بقاء الأنواع التي بقاؤها دليل وجود اللّه تعالى « 2 » ، وأن يدبر في أن يقع ذلك وقوعا طاهرا لئلا يقع ريبة في النسب فيقع بسبب ذلك خلل في انتقال المواريث التي هي أصول الأموال ؛ لأن المال لا بد منه في المعيشة ، والمال منه أصل ، ومنه فرع ؛ والأصل موروث ، أو ملقوط أو موهوب ؛ وأصح الأصول من هذه الثلاثة الموروث فإنه ليس عن بخت واتفاق ، بل على مذهب كالطبيعى . وقد يقع في ذلك - أعنى خفاء المناكحات - أيضا خلل في وجوه أخرى مثل وجه وجوب نفقة بعض على بعض ، ومعاونة بعض لبعض ، وغير ذلك مما إذا تأمله العاقل عرفه . ويجب أن يؤكد الأمر أيضا في ثبوت هذه الوصلة ، حتى لا يقع مع كل نزق فرقة ؛ فيؤدى ذلك إلى تشتت الشمل الجامع للأولاد ووالديهم ؛ وإلى تجدد احتياج كل إنسان إلى المزاوجة ؛ وفي ذلك أنواع من الضرر كثيرة ؛ ولأن أكثر أسباب المصلحة المحبة ، والمحبة لا تنعقد إلّا بالألفة ، والألفة لا تحصل إلّا بالعادة ، والعادة لا تحصل إلّا بطول المخالطة .
هامش
( 1 ) - « كانت » خ . ل . ( 2 ) - « جود الله تعالى » نسختان .