تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وهذا التأكيد يحصل من جهة المرأة ؛ بأن لا يكون في يديها إيقاع هذه الفرقة ؛ فإنها بالحقيقة واهية « 1 » العقل ، مبادرة إلى طاعة الهوى والغضب . ويجب أن يكون إلى الفرقة سبيل مّا ، وأن لا يسّد ذلك من كل وجه ؛ لأن جسم أسباب التوصّل إلى الفرقة بالكلية يقتضى وجوها من الضرر والخلل : منها أن من الطبائع ما لا يؤالف بعض الطباع ، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والبنوّ وتنغّضت « 2 » المعايش . ومنها أن من الناس من يمنى بزوج غير كفؤ ، ولا حسن المذاهب في العشرة ، أو بغيض تعافة الطبيعة ، فيصير ذلك داعية إلى الرغبة في غيره ، إذ الشهوة طبيعية ؛ وربما أدى ذلك إلى وجوه من الفساد ، وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل ؛ فإذا بدّلا زوجين آخرين تعاونا ؛ فيجب أيضا أن يكون إلى المفارقة سبيل ، ولكن يجب أن يكون مشددا فيه . فاما أنقص الشخصين عقلا ، وأكثرهما اختلافا واختلاطا وتلوّنا ، فلا يجعل في يديه من ذلك شئ ، بل يجعله إلى الحكام ، حتى إذا عرفوا سوء صحبة تلحقها من الزوج الآخر فرقّوا . وأما من جهة الرجل فإنه « 3 » يلزمه في ذلك غرامة لا يقدم عليه إلّا بعد التثبت وبعد استظهار « 4 » ذلك لنفسه من كل وجه ، ومع ذلك فالأحسن
هامش
( 1 ) - أكثر نسختنا « واهية العقل » وبعضها « واهية العقد » بمعنى العقيدة ، وفي نهج البلاغة ( الخطبة 78 ) : « معاشر الناس : إنّ النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول » . ( 2 ) - تنغص : تيره شدن زندگانى . ( 3 ) - أي السّانّ يلزمه . ( 4 ) - كما في النسخ المعتبرة عندنا ، وفي بعضها : « استصواب واستطابة واستصابة » .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 499 | أبو علي سينا