تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

الفصل الثالث من المقالة العاشرة في العبادات ومنفعتها في الدنيا والآخرة

ثم إن هذا الشخص الذي هو النبي ليس مما يتكرر وجود مثله في كل وقت ؛ فإن المادة التي تقبل كمال مثله تقع في قليل من الأمزجة ؛ فيجب لا محالة أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد دبّر لبقاء ما يسنّه ويشرعه في أمور المصالح الإنسانية تدبيرا عظيما . ولا شك أن القاعدة في ذلك هي استمرار الناس على معرفتهم بالصانع والمعاد ، وحسم سبب وقوع النسيان فيه مع انقراض القرن الذي يلي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فيجب أن يكون على الناس أفعال وأعمال يسن تكرارها عليهم في مدد متقاربة حتى يكون الذي ميقاته مطّل مصاقبا للمنقضى منه ، فيعود به التذّكر من رأس ؛ وقبل أن ينفسخ يلحق عاقبه . ويجب أن تكون هذه الأفعال مقرونة بما يذّكر اللّه والمعاد لا محالة ، وإلّا فلا فائدة فيها ، والتذكير لا يكون إلّا بألفاظ تقال ، أو نيات تنوى في الخيال ، وأن يقال لهم : إن هذه الأفعال تقرب إلى اللّه تعالى ، ويستوجب بها الخير « 1 »
هامش
( 1 ) - كما في النسخ المعتبرة عندنا وفي النجاة .