من الأشياء التي هي عندهم جليلة وعظيمة ، ويلقى إليهم مع هذا ، هذا القدر ، أعنى أنه لا نظير له ولا شريك له ولا شبيه له ، وكذلك يجب أن يقرر عندهم أمر المعاد على وجه يتصورون كيفيته ، وتسكن إليه نفوسهم ، ويضرب للسعادة والشقاوة أمثالا مما يفهمونه ويتصورونه . وأما الحق في ذلك فلا يلوّح لهم منه إلّا أمرا مجملا ، وهو أن ذلك شئ لا عين رأته ولا أذن سمعته ، وأن هناك من اللذة ما هو ملك عظيم ومن الألم ما هو عذاب مقيم .
واعلم أن اللّه تعالى يعلم أن وجه الخير في هذا ، فيجب أن يوجد معلوم اللّه تعالى على وجهه على ما علمت ، ولا بأس أن يشتمل خطابه على رموز وإشارات تستدعى المستعدّين بالجبّلة للنظر إلى البحث الحكمي .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 490
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٩٠