فلما كان « 1 » الثاني فسد ذلك الجوهر « 2 » المركب ، وهذا أحد القسمين .
وإما « 3 » أن يكون العنصر « 4 » قد يقوّم لا بهذا الشئ الذي حدث ، ولكن بصورة غير مستكملة فيما لها بالطبع ، ولكنها قد حصلت بحيث تقوّم المادة فقط « 5 » ، ولم يحصل الأمر الذي هو علة غائية لهذه الصورة بالطبع ، فيكون الجوهر قد حصل ولم يحصل كاملا بالطبع ، وإذا كان ذلك الكمال كمالا له بالطبع ، والقوة الطبيعية مبدأ الحركة إلى الكمال الذي بالطبع فيلزم ضرورة أن لا يكون هذا الشئ موجودا على سلامته الطبيعية زمانا لا عائق له « 6 » فيه وهو غير متحرك بالطبع إلى ذلك الكمال ، فإذن يلزم ضرورة في هذا القسم أن يكون المستعد متحركا إلى الكمال .
فقد ظهر « 7 » إذن « 8 » أن جميع أصناف كون الجوهر الذي بحسب هذا النظر « 9 » هو داخل تحت أحد هذين القسمين « 10 » ضرورة ، وكذلك « 11 » جميع أصناف ما يكون كون الشئ عن شئ يكون ذلك القابل في كليهما جزءا ذاتيا باعتباره في نفسه ، وباعتباره بالقياس إلى المركب .
هامش
( 1 ) - تامّة ، أي فلمّا حصل ووجد الثاني .
( 2 ) - الأول .
( 3 ) - الأمر الثاني هو الكون الذاتي الاستكمالي .
( 4 ) - كصورة الرجل مثلا في الصبي وصورة الإنسان في المني .
( 5 ) - أي بدون ما يستكمل به الشيء .
( 6 ) - أي لا تكون في زمان لا عائق له بلا حركة .
( 7 ) - الصدر منه هو الأمر الثاني ، والذيل منه هو الأمر الأول .
( 8 ) - أي بحسب الحركة والتدريج ، لا الكون والفساد .
( 9 ) - أي الكون الذاتي دون العرضي .
( 10 ) - وهو القسم الثاني .
( 11 ) - إشارة إلى الكون والفساد وهو تحت القسم الأوّل .