صورته . واما إذا زال الاستعداد بالخروج إلى الفعل وجد الجوهر وكان محالا « 1 » أن يقال إنه متكوّن منه . فإذا لم يكن له « 2 » من جهة الاستعداد اسم ، بل أخذ له اسمه الذي لذاته الذي يكون له أيضا عندما لا يجوز أن يتكون منه الشئ ، لم يكن هو الاسم الذي يتعلق بمعناه التكون . فإن لم يكن له من جهة الاستعداد اسم لم يمكن أن يقال باللفظ وإن كان المعنى حاصلا في الوجود ، فإذا كان المعنى الذي يكون للمسمى حاصلا « 3 » في غير المسمى كان حكمه في المعنى حكم ذلك « 4 » ، وإن كان عدم الاسم يمنع أن يكون حكمه في اللفظ حكم ذلك « 5 » .
فإذا أخذنا القول « 6 » الذي يكون لذلك الاسم لو كان موضوعا أمكننا حينئذ أن نقول في كل شئ : إنه يكون من العنصر له ، مثلا أمكننا أن نقول :
إن النفس العاقلة تكون من نفس جاهلة مستعدة للعلم ، إلّا أن نمنع استعمال لفظ « 7 » يكون فيها خلا التكوّن الذي في الجوهر . فلا يجوز أن نقول في النفس العاقلة : إنها كانت من نفس مستعدة للعلم ، ولكن يجوز لا محالة في الجواهر وكلامنا فيها . على أنه فيما أحسب لا يختلف هذا الحكم في الجواهر ذواتها ، وفي الجواهر مع أحوالها .
هامش
( 1 ) - لأنه زال الاستعداد بسبب فعليته ، لأنّ الصبي بعد كونه رجلا واستكمل بالرجلية وفسد حاله المستعدّة لا يصحّ حينئذ أن يقال تكوّن منه الرجل .
( 2 ) - أي للعنصر والموضوع .
( 3 ) - أي فإذا كان كالصبي في عنصره وجوهره المسمّى حاصلا في غير المسمّى أي الإنسان .
( 4 ) - أي حكم المسمّى ، والواو وصلية .
( 5 ) - أي المسمّى .
( 6 ) - أي المعنى الذي .
( 7 ) - بالإضافة أي إضافة « لفظ » إلى « يكون » .