في الطبع ، فإنه متناه وذلك في الطبيعيات ، وإن كان كالدخيل « 1 » فيها .
فلنقبل « 2 » على بيان تناهى العلل التي تكون أجزاء من وجود الشئ ومتقدمة بالزمان « 3 » ، وهي العلل التي تخصّ باسم العنصرية ، وهي ما يكون عنه الشئ ، بأن يكون هو جزءا ذاتيا للشئ .
وبالجملة اعتبر لقولنا شئ من شئ « 4 » أن يكون قد دخل في وجود
هامش
- وإلّا لم يكن الشيء موجودا بالفعل ، وإنّما يصحّ في الشيء الترتيب إذا كان بالفعل ، وإذا لم يكن للشيء ترتيب يجوز أن يكون غير متناه ، فإنّه يكون حينئذ بالقوّة » .
وبما قدّمنا دريت أنّ ما لم يكن فيه ترتيب فهو خارج عن البحث لأنّ موضوع البحث هو تناهى العلل الفاعلية والقابلية والعلل فيها ترتب .
( 1 ) - أي بالتبع والعرض مذكور فيها ، وإلّا فهو من مطالب الإلهي .
( 2 ) - يعني نقدّم على بيان تناهيها بوجه آخر ، وهذا الوجه غير برهان الوسط والطرف فلا تغفل . وهذا الوجه جار في العلل العنصرية أي المادّية دون الفاعلية والغائية والصورية كما صرّح في تفسيرها بذلك ، حيث قال : « وهي ما يكون عنه الشيء بأن يكون هو جزء ذاتيا للشيء » .
( 3 ) - سواء كان التقدّم بالذات كما في القسم الأوّل الآتي ، أو بالعرض كما في القسم الثاني الآتي ، ثمّ إنّ قوله : « متقدمة بالزمان » يخرج العلة الصورية من وجود الشيء ؛ لأنّها ليست من الأجزاء الذاتية المتقدمة بالذات وبالزمان بل بحصولها الخارجي يتحقق الشيء الخارجي ، وإنّما هي متقدمة بالعرض وبالزمان على شخص آخر مادّي ، وليس بين شخص وشخص من حيث هما شخصان تقدّم وتأخّر بالذات ، بل يكون تقدّم أحدهما على الآخر بالعرض فقط ، وهذا القسم على الحقيقة خارج عن البحث كما سيصرّح الشيخ بقوله : « وأما الثاني من القسمين - إلى قوله - وليس كلامنا فيما هو بالعرض مبدأ لا بالذات » .
( 4 ) - كون شيء من شيء على ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون قد دخل في وجود الشيء الثاني جوهر الشيء الأول أي الجوهر الذي للأول بعينه داخل في الثاني ، مثل الصبي والرجل ، فالرجل من الصبي والذات التي في الصبي هي الإنسان ، والرجل هو تلك الذات مع -