يفهم للتكرير فيه معنى إلّا إيجاد « 1 » شئ آخر غير الأول بالعدد « 2 » ، فإن كان العدد يفعله التكرير وليس كل واحد من الأول والثاني فيه وحدة فليس الوحدة مبدأ تأليف عدد ، فإن كان الأول من حيث هو أول وحدة والثاني من حيث هو ثان وحدة فهناك وحدتان ، فإن الوحدة الواحدة لا تتكرر إلّا بأن تكون هناك مرة بعد مرة ، وهذا المرة إما أن تكون زمانية أو ذاتية ، فإن كانت زمانية ولم تعدم في الوسط فهي كما كانت إلّا أنها كررت ، وإن عدمت ثم
هامش
- الواحدة لا تتكرّر . . . » .
ثم إنّ كلام الشيخ في تعليقاته في العدد بالتكرار مبيّن كلامه في الشفاء فلا بأس بنقله ، قال في التعليقات ص 38 : « العدد بالتكرار هو أن تكون وحدة سارية في جميع الأعداد فيكون تارة واحدا وتارة اثنين وتارة ثلاثة وتكون الوحدة الشخصية باقية بعينها ، ويكون كلّ عدد يفعله التكرير بالوحدة بقدر عدد ذلك العدد ومرّاته ، وتكون تلك الوحدة ثابتة بشخصيتها لا بنوعيتها وهذا محال ، فإنّ الوحدة في الثاني هي غير الوحدة في الأوّل بالشخص ، هي تلك في النوع ، وتكرار الوحدة يجب أن يكون في الوسط عدم حتى يصحّ التكرار ، فإنّها إن لم تعدم الوحدة أوّلا ثم توجد ثانيا لم يكن تكرار ، وإذا تكرّرت الوحدة مرارا فإنّه لا يكون إلّا بأن يكون هناك مرّة بعد مرّة ، وهذه المرّة إمّا زمانية وإمّا ذاتية ، وإن كانت زمانية ولم يعدم الوسط فإنّ الوحدة هي كما كانت لا أنّها كرّرت ، وإن عدمت ثم أوجدت فالموجدة موجدة أخرى بالشخص . وإن كانت ذاتية لا زمانية تكون تلك الذات بعينها باقية ، وإن كرّرت مائة مرّة ، ويلزم أن تكون الوحدة غيرها ، وهذا محال فإنّ الشيء لا يكون غير ذاته » . انتهى كلام الشيخ في التعليقات .
ثم مراد القائلين بالوحدة والنقطة والخط وغيرها غير ما أراده الشيخ رحمه الله تعالى ، بل هي رموز خاصّة في اصطلاحاتهم منطوية على أسرار مستترة عليها شواهد في زبرهم المدوّنة في الحروف والأعداد . وما أورده الشيخ عليهم غير مرضيّ عندنا .
( 1 ) - هذا تحقيق لمعنى التكرير .
( 2 ) - أي بالشخص .