تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في الذات بل في عارض ، وهو مقارنة شئ له . ومقارنة الشئ للشئ لا تجوّز أن يبطل ذاته ، ولو أبطل ذاته لما كان مقارنا ، لأن المقارن مقارن للموجود ، وأما المفسد فغير مقارن ، وكيف تكون الوحدة مفسدة للوحدتين إلّا بإفسادها واحدا واحدا منهما ، وكيف تكون الوحدة مفسدة للوحدة ؟ لو أفسدتها لم تكن ثنائية ، بل الثنائية بمقارنة الوحدة إياها لا تصير مباينة في الذات للثنائية بوجودها غير مقارنة للوحدة ، فإن الوحدة لا تغيّر بالمقارنة حالا ، بل تجعل الكل أكثر وتذر الجزء على حاله . وبالجملة إذا كانت الوحدات متشاكلة والتركيب واحدا كانت الطبيعتان متفقتين ، إلّا أن يعرض شئ يغيّر ويفسد ، ولا يجوز أن لا تكون الوحدات متشاكلة ، فإن العدد يحدث من وحدات متشاكلة لا غير . على أن قوما منهم يقولون إن الثنائية تلحقها من حيث هي ثنائية وحدة غير وحدة الثلاثية ، فكذلك تكون وحدة الثنائية غير وحدة الثلاثية ، فيلزم أن تكون العشارية مركبة لا من خماسيتين على ما تكون به الخماسيتان خماسيتين ، لأن آحاد العشرة غير آحاد الخماسية ، فلا تتركب العشارية من خماسيتين ، ويلزم أن تكون آحاد الخماسية إذا كانت جزء عشرة مخالفة لآحادها إذا كانت جزء خمسة عشر ، لكنّهم عساهم أن يقولوا : إن الخماسية التي في خمسة عشر غير الخماسية التي في العشارية البسيطة ، لأنها خماسية عشارية هي جزء من خمسة عشر ، فيلزم أن تكون العشارية إذا أضيف إليها الخماسية لا تصير خمسة عشر أو تستحيل آحادها ، وذلك كله محال . ثم إن لم تكن خماسية العشرية مساوية للخماسية المطلقة فلا تكون خماسية إلّا باشتراك الاسم ، فبالحرىّ أن يتفهم معنى الخماسية فيها بعد المشاركة في اللفظ ، وإن كانت مساوية فتكون إذن الآحاد في جميعها