متساوية والثنائيات في الثلاثيات ، فتكون أيضا صورة الثلاثية موجودة في الرباعية ، لكن الثلاثية صورة لنوع طبيعي والرباعية كذلك ، فتكون الأنواع الطبيعية موجودة فيها أنواع أمور أخرى مخالفة . مثلا إذا كان عدو ما هو صورة للإنسان ثم عدد آخر صورة للفرس إمّا أكثر منه وإمّا أقل ، فإن كان أكثر منه كان نوع الإنسان موجودا في الفرس وإن كان أقل منه كان نوع الفرس موجودا في الإنسان ، فيلزم أن تكون صورة أنواع قبل أنواع وصورة أنواع بعد أنواع إذا كانت أشد تركيبا منها . وان « 1 » يأخذ تركيب الأنواع من الأنواع مأخذا غير متناه . ثم كيف يكون عدد موجود له ترتيب ذاتي من الوحدانية والثنائية يذهب إلى غير النهاية بالفعل وقد تبين استحالة هذا .
وأما الذين يولّدون العدد بالتكرير « 2 » مع ثبات الوحدة الواحدة فليس
هامش
( 1 ) - عطف على قوله : « أن تكون » أي فيلزم أيضا أن يأخذ . . . .
( 2 ) - أقول : الوحدة الواحدة وحدة شخصية فليس يفهم للتكرار فيها معنى حتى يفعل التكرار بها العدد ، والوحدة التي يفعل التكرار بها العدد أنّما هي الوحدة بنوعيتها لا بشخصيتها ، والآحاد المأخوذة في الأعداد هي أفراد تلك النوع من الوحدة . ومعنى قول الشيخ : « فإنّ العدد يفعله التكرير ، وليس كلّ واحد من الأوّل والثاني فيه وحدة » هو أنّ التكرير يفعل العدد بالوحدة فإذا حصل عددان بتكرير الوحدة فكلّ واحد من العددين المعبّرين بالأول والثاني ليس فيه وحدة أي الوحدة الواحدة الشخصية ، لأنّه ليس للتكرير فيها معنى ، فليست الوحدة مبدأ تأليف عدد حتى يولّد العدد بتكرير الوحدة كما هو مذهب القائلين بالتوليد ، وإن كانت الوحدة المأخوذة في العددين الوحدة بنوعيتها لا بشخصيتها فالقائل بالتوليد لا يقول به .
ثم أورد على المولدين إشكالا آخر بقوله : « فإن الأول يعنى العدد الأول من حيث هو أول وحدة والثاني أي العدد الثاني من حيث هو ثان وحدة ، فهناك وحدتان ؛ فإنّ الوحدة