تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للمفارق ، وكم « 1 » الفرق بين شكل إنساني ساذج وبين شكل إنساني حي فاعل . والعجب منهم إذ يجعلون الخط متجردا في قوامه عن السطح والنقطة عن الخط ، فما الذي يجمعها « 2 » في الجسم الطبيعي ؟ أطبيعة واحدة منها « 3 » توجب ذلك ؟ فكذلك يجب أن تجمعها « 4 » لو كانت مفارقة ، أو قوة أخرى نفس أو عقل أو بارئ ، ثم الخط كيف يتقدم الجسم التام تقدّم العلل وليس هو صورته ، فليس الخط صورة الجسمية ولا هو فاعله ولا هو غايته ، بل إن كان ولا بد فالجسم التام الكامل في الأبعاد هو الغاية للخط وغيره ولا هو هيولاه ، بل هو شئ يلحقه من جهة ما يتناهى وينقطع ، وأيضا يلزم القائل بالاعداد أن يجعل التفاوت بين الأمور بزيادة كثرة « 5 » ونقصانها ، فيكون الخلاف بين الإنسان والفرس أن أحدهما أكثر والأقلّ موجود دائما في الأكثر فيكون في أحدهما الآخر « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكم خبريّ ، ويعني بالإنسان الساذج الإنسان المفارق عن المادة ، وبالإنسان الحيّ الفاعل الإنسان المقارن للمادة . ( 2 ) - أي النقطة والخط والسطح . ( 3 ) - أي من تلك الثلاثة . ( 4 ) - أي يجب أن تجمع الطبيعة تلك الثلاثة ، وهي النقطة والخط والسطح لو كانت مفارقة ؛ لأنّ الطبيعة واحدة فلم كانت المفارقات النورية لكلّ واحدة منها غير متجامعة ، بل كلّ واحدة منها متمايزة عن الأخرى وربّ لأفرادها متفردة . ( 5 ) - أي عدد . ( 6 ) - وفي النسخة المطبوعة بمصر من الشفاء ، ص 319 : « فيكون الخلاف بين الإنسان والفرس أنّ أحدهما أكثر والآخر أقلّ ، والأقلّ دائما موجود في الأكثر فيكون في أحدهما الآخر فيلزم من ذلك دخول بعض المتباينات تحت بعض وهو خلف فاسد ، ومن هؤلاء من
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 330 | أبو علي سينا