تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

الفصل الرابع من المقالة السادسة في العلل الأخرى العنصرية والصورية والغائية

فهذا ما نقوله في المبدأ الفاعلي ، فلنشرح الآن القول في المبادئ الأخر . فأما العنصر فهو الذي فيه قوة وجود الشئ ، فنقول : إن الشئ تكون له هذه الحالة مع شئ آخر على وجوه : فتارة يكون كما للّوح إلى الكتابة ، وهو أنه مستعد لقبول شئ يعرض له من غير تغير فيه ولا زوال أمر كان له عنه . وتارة يكون كما للشمعة إلى الصنم وللصبي إلى الرجل وهو أنه مستعد لقبول شئ يعرض له من غير أن يتغير من أحواله شئ ، إلّا حركة في « أين » أو « كم » أو غير ذلك . وتارة يكون كما للخشبة إلى السرير ، فإنه ينقصه بالنحت شيئا من جوهره . وتارة يكون مثل ما للأسود إلى الأبيض ، فإنه يستحيل ويفقد كيفيته له من غير فساد جوهره . وتارة يكون كما للماء إلى الهواء ، فإنه إنما يكون الهواء عنه بأن يفسد .