تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اختصاص بوجوب ، ولا يكون للمعلول إلّا الإمكان فقط عند ذلك الاختصاص ، ويكون إذا كان للمعلول وجوب كان للعلة أولا وإلّا لكانت العلة بعد ممكنة لم يجب وجودها ووجب وجود المعلول ، فيكون وجب لا عن ذات العلة وهذا محال ، فيكون للعلة وجوب باعتبار ذاته ومن حيث لم تضف إلى المعلول ، والمعلول بعد ثابت على مقتضى إمكانه إذ كانت العلة تجب لا عنه بل بذاته أو بإضافة إلى غيره لا إليه ، ومن حيث العلة غير مضافة إلى المعلول بعد . فالمعلول ليس يجب وجوده بل إنما يجب وجوده من حيث العلة مضافة إليه ، فتصير العلة لهذه المعاني الثلاثة أولى بالوجود من المعلول ، فالعلة أحقّ من المعلول . ولأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شئ صار حقّيا . فبيّن أن المبدأ المعطى للحقّية المشارك فيها أولى بالحقّية ، فإذا صح أن ههنا مبدأ أوّلا هو المعطى لغيره الحقيّة صح أنه الحق بذاته ، وصح أن العلم به هو العلم بالحق مطلقا ، فإذا حصل العلم به كان العلم الحق مطلقا بالنحو الذي يقال للعلم حق ، وهو الذي بالقياس إلى المعلوم « 1 » .
هامش
( 1 ) - « وهو الذي بقياس المعلوم » كما في أربع نسخ مخطوطة .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 281 | أبو علي سينا