تغير الحال لجواز فساد ذلك الشئ ، إذ مثل هذا الشئ لا يفسد . ولكن المرسوم لا يوثق بوجوده ودوام قول الرسم عليه ، وربّما عرف العقل مدة بقائه ، فلم يكن هذا أيضا حدا حقيقيا . فبين أنه لا حد حقيقي للمفرد ، إنما يعرف بلقب أو إشارة أو نسبة إلى معروف بلقب أو إشارة أو نسبة .
وكل حدّ فإنّه تصور عقلي صادق أن يحمل على المحدود ، والجزئي فاسد إذا فسد لم يكن محدودا بحده . فيكون حمل الحد عليه مدة مّا صادقا وفي غيرها كاذبا ، فيكون حمل الحدّ عليه بالظن دائما ، أو يكون هناك غير التحديد بالعقل زيادة إشارة ومشاهدة ، فيصير بتلك الإشارة محدودا بحده ، وإذا لم يكن ذلك فيكون مظنونا به أن له حده . وأما المحدود بالحقيقة فيكون حدّه له يقينا . فمن شاء أن يحد الفاسدات فقد تعرض لإبقائها ، وركب شططا .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 249
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٤٩