تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ماهيته ، لكنه لا حد للمفرد بوجه من الوجوه ، وإن كان للمركب حد ما ، وذلك لأن الحد مؤلف من أسماء ناعتة لا محالة ليس فيها إشارة إلى شئ معين ، ولو كانت إشارة لكانت تسمية فقط ، أو دلالة أخرى بحركة وإشارة وما أشبه ذلك ، فليس فيها تعريف المجهول بالنعت . وإذ كان كل اسم يحصر في حد المفرد يدل على نعت ، والنعت يحتمل الوقوع على عدة ، والتأليف لا يخرجها من هذا الاحتمال ، فإنه إذا كان « ا » معنى كليا وأضيف إليه « ب » وهو معنى كلى جاز أن يكون فيه تخصيص ما . ولكن إذا كان تخصيص كلى بكلى يبقى بعد الشئ الذي هو « ا » و « ب » كليا يجوز أن يقع فيه شركة . ومثال ذلك : « هذا سقراط » ، إن حددته فقلت : إنه الفيلسوف ففيه شركة ، وإن قلت : الفيلسوف الدّيّن ففيه أيضا شركة ، فإن قلت : الفيلسوف الدّين المقتول ظلما ففيه أيضا شركة ، وإن قلت : ابن فلان كان فيه احتمال شركة أيضا ، وكان فلان شخصا تعريفه كتعريفه ، فإن عرف ذلك الشخص بالإشارة أو باللقب عاد الأمر إلى الإشارة واللقب ، وبطل أن يكون بالتحديد . وإن زيد فقيل : هو الذي قتل في مدينة كذا يوم كذا ، فهذا الوصف أيضا مع تشخصه بالحيلة كلى يجوز أن يقال على كثيرين إلّا ( إلى - خ ) أن يستند إلى شخص . فإن كان المستند إليه شخصا من جملة أشخاص نوع من الأنواع لم يكن السبيل إليه إلّا بالمشاهدة ولم يجد العقل عليه وقوفا إلّا بالحس ، فإن كان المستند إليه من الأشخاص التي كل شخص منها مستوف لحقيقة النوع - فلا شخص نظيرا له ، وكان قد عقل العقل ذلك النوع بشخصه . فإذا جعل الرسم مسندا إليه كان للعقل وقوف عليه ولم يخف العقل « 1 »
هامش
( 1 ) - « ولم يشكل على العقل » خ ل .