تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الذي صار قائمة أو دائرة . فلذلك تؤخذ صورة هذه الكلّات « 1 » في حدود هذه الأجزاء . ثم تفترق هذه الأمثلة الثلاثة . فإن الإصبع في الإنسان جزء بالفعل ، فإذا حدّ أو رسم الإنسان من حيث هو شخص كامل إنساني وجب أن يؤخذ الأصبع حينئذ في رسمه لأنه يكون له ذلك جزءا ذاتيا في أن يكون شخصا كامل الأعراض ولا يكون مقوّما لطبيعة نوعه . إذ قلنا مرارا : إن ما يتقوّم ويتم به الشخص في شخصه هو غير ما تتقوم به طبيعة النوع . فهذا القسم من الجملة التي الجزء فيها جزء بالفعل ، وأما ذانك الآخران فليس الجزء فيهما جزءا بالفعل . ويشبه أن تكون الدائرة إذا قسمت بالفعل إلى قطع بطلت الوحدة لسطحها وبطل أنها دائرة ، إذ لا يكون المحيط خطا واحدا بالفعل بل كثيرا ، اللهم إلّا أن تكون الانقسام بالوهم وبالفرض لا بالفعل بالقطع . وكذلك حكم القائمة . ثم الدائرة والقائمة يختلفان في شئ وهو أن قطعة الدائرة لا تكون إلّا من دائرة بالفعل . والحادة ليس من شرطها في الوجود أن تكون جزء زاوية أخرى ، ولا أنها هي حادة بالقياس إلى المنفرجة والقائمة ، بل هي في نفسها حادة بسبب وضع أحد ضلعيها عند الآخر . لكنها من جهة أن ذلك الوضع من حيث هو وضع وقعت فيه الإضافة ، لأن الميل والقرب بين الخطوط بعضها إلى بعض أو البعد فيما بينها مما تتعلق به إضافة ما عرض أن يتعلق البيان للحادة بالإضافة ، وإن لم يدل على هذه الإضافة بالفعل لصعوبتها
هامش
( 1 ) - جمع الكل ، مقابل الجزء والأجزاء . أي ما هاهنا النوعية في حدود هذه الأجزاء .