تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الفصل التاسع من المقالة الخامسة في مناسبة الحد وأجزائه

ونقول : إنه كثيرا ما يكون في الحدود أجزاء هي أجزاء المحدود . وليس إذا قلنا : إن الجنس والفصل لا يتقومان جزئين للنوع في الوجود نكون كأنّا قلنا : إنه لا يكون للنوع أجزاء . فإن النوع قد يكون له أجزاء ، وذلك إذا كان من أحد صنفى الأشياء ، أما في الأعراض فمن الكميات ، وأما في الجواهر فمن المركبات . فظاهر الحال « 1 » يومئ إلى أن أجزاء الحد أقدم من المحدود ، لكنه قد يتفق أن يكون في بعض المواضع بالخلاف ، فإنا إذا أردنا أن نحدّ قطعة الدائرة حددناها بالدائرة ، وإذا أردنا أن نحدّ إصبع الإنسان حددناها بالإنسان ، وإذا أردنا أن نحدّ الحادة وهي جزء من القائمة حددناها بالقائمة ، ولا نحدّ البتة القائمة بالحادة ولا الدائرة بقطعتها ولا الإنسان بالأصبع . فيجب أن نعرف العلة في هذا فنقول : إن هذه ليس شئ منها أجزاء
هامش
( 1 ) - أي لمّا كان الحدّ بالذاتيات ، وهي أقدم من المحدود فظاهر الحال يومئ . . . .