تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فأما البحث الأول فنقول فيه : إن تلك الأشياء إذ لا تكون فصولا فهي لا محالة عوارض . والعوارض إما لازمة وإما غير لازمة . واللازمة إما لازمة لأجناس الجنس إن كانت له أجناس وإما لفصول أجناسه وإما للجنس نفسه من فصله ، وإما لفصول تحته ، وإما لمادة شئ منها « 1 » . وأما « 2 » ما كان منها من فوق فإن اللازمات للأجناس الفوقانية والفصول التي لها والفصل المقوّم الذي للجنس نفسه واللازمات لمواد هذه ولأعراضها إذ قد تلزم الأعراض أعراض فجميع ذلك يكون لازما للجنس ولما تحته . وأما التي تلزم الفصول التي تحت الجنس فلا يلزم الجنس شئ منها ، إذ يلزم من ذلك أن يلزمه النقيضان ، بل قد يجوز أن يقع فيه كلاهما . وأما البحث الثاني فلنفرض مشارا إليه وهو مجموع محصّل من فصول الأجسام وأعراض كثيرة . فإذا قلنا له جسم فلسنا نعنى بذلك مجرد مجموع الصورة الجسمية مع المادة التي هذه الأشياء كلها عارضة لها خارجة ، بل نعنى شيئا لا في موضوع له طول وعرض وعمق سواء كان هذا الحمل أوليا أو غير أولى . فتكون هذه الجملة من حيث هي جملة معينة يقع عليها حمل الجسم بهذا المعنى ، ولا يحمل عليها الجسم بالمعنى الآخر الذي هو مادته « 3 » . فإذا قيل له جسم لم يكن ذلك الجسم إلّا هو نفسه ، لا الجزء منه ولا شيئا خارجا عنه . ولكن لقائل أن يقول : قد جعلتم طبيعة الجنس ليست غير طبيعة الشخص ، وقد أجمع الحكماء على أن للشخص أعراضا وخواصّ خارجة
هامش
( 1 ) - أي من تلك الفصول . ( 2 ) - شرع في بيانه برأس . ( 3 ) - أي المركب من الهيولى والصورة فقط بدون شيء خارج .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 228 | أبو علي سينا