الفصل الخامس من المقالة الخامسة في النوع
وأما النوع فإنه الطبيعة المتحصلة في الوجود « 1 » وفي العقل جميعا ، وذلك لأن الجنس إذا تحصل ماهيته بأمور تحصّله « 2 » يكون العقل أنما ينبغي له بعد ذلك أن يحصّلها بالإشارة فقط ، ولا يطلب شيئا في تحصيلها إلّا الإشارة فقط بعد أن تحصّلت الطبيعة نوع الأنواع « 3 » . ويكون حينئذ تعرض له لوازم من الخواص والأعراض تتعين بها الطبيعة مشارا إليها ، وتكون تلك الخواص والأعراض إما إضافات فقط من غير أن تكون معنى في الذات البتة ، وهي ما يعرض لشخصيات الأمور البسيطة والأعراض ، لأن تشخصها بكونها محمولة في موضوعاتها ، وتشخصها بالموضوع يكون بالعرض كالصور الطبيعية مثل صورة النار ، وإما أن تكون أيضا أحوالا زائدة على المضافات ، لكنّ بعضها بحيث لوتوهّم مرفوعا عن هذا المشار إليه لوجب أن لا يكون
هامش
( 1 ) - أي في الخارج .
( 2 ) - في غير واحدة من النسخ : « محصّلة » . مثل الفصل .
( 3 ) - أي النوع الأخير وهو أخير الأنواع .