تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الانفعالات المعترضة صارفة عن الغاية المقصودة ، وربما كانت موقعة لاختلافات لا في نفس الغاية المقصودة ، بل في أمور تناسب الغاية مناسبة ما ، وربما كانت في أمور خارجة عنها جدّا . فما يعرض للمادة من هذه الجهة وتبقى معه المادة مستمرة إلى الصورة فذلك خارج عن معنى الغاية ، والذكورة والأنوثة « 1 » أنما تؤثر في كيفية حال الآلات التي بها يكون التناسل ، والتناسل لا محالة أمر عارض بعد الحياة وبعد تنوع الحياة شيئا محصّلا بعينه . فيكون ذانك وأمثالهما من جملة الأحوال اللاحقة بعد تنوع النوع نوعا ، وإن كانت مناسبة للغاية . فما كان من الانفعالات واللوازم بهذه الصفة فليعلم أنها ليست من الفصول للأجناس . قد عرّفنا « 2 » طبيعة الكلى وأنه كيف يوجد وأن الجنس منها كيف يفارق المادة تعريفا من وجه يمكن أن يتفرع منه وجوه سنوردها بعد ، وعرفنا أىّ الأشياء يتضمنها الجنس مما يتنوع بها . وقد بقي بحثان متصلان بما نحن بسبيله : أحدهما أىّ الأشياء يتضمنها الجنس مما ليس بمنوّع إياه . والثاني أن هذا التأحيد « 3 » كيف يكون وكيف يكون عن الجنس وعن الفصل وهما شيئان شئ واحد متحصل بالفعل .
هامش
( 1 ) - « والذكورية والأنوثية » خ . ( 2 ) - هذا الموضع مصدّر بالفصل في نسختين مخطوطتين عندنا ولا ينافي ما مرّ في صدر المقالة من أنّها تسعة فصول ، لأنّ تعيين عدد الفصول في أوائل المقالات ليس من الشيخ بل ممّا أضافها غيره . ( 3 ) - في غير واحدة من النسخ : « التأحّد » مكان « التأحيد » . والتأحيد : أي الوحدة ( يكى شدن ) ، أي التركيب الذي يحصل منه أمر واحد ويحمل عليه شيء واحد كما يقال : الإنسان حيوان .