تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عن طبيعة الجنس . فنقول : معنى قولهم أن للشخص أعراضا وخواص خارجة عن طبيعة الجنس هو : أن طبيعة الجنس المقولة على الشخص لا تحتاج في أن تكون لها طبيعة الجنس من حيث تعم إلى تلك الأعراض بالفعل ، لا أن طبيعة الجنس لا تقال على الجملة . فإنه لو كان لا يقال على الجملة لم يكن محمولا على الشخص ، بل كان يكون جزءا من الشخص . لكنه لو لم تكن هذه الأعراض والخواص لكان يكون أيضا هذه الطبيعة التي قلناها موجودة بهذا المعنى المذكور ، وهو أنها طبيعة جوهر كيف كانت جوهريته يتقوّم بكذا وكذا مما يجب له في أنه جسم . فهذه الأعراض والخواص خارجة عن أن يحتاج إليها الجسم من الأجناس مثلا في أن يكون جسما على ما قيل ، إلّا أن يكون مخصّصا . وليس في ذلك إذا كانت هذه ، فليس يقال عليها الجسم ، ففرق بين أن يقال : إن طبيعة لا يحتاج في معناها إلى شئ ، وبين أن يقال : لا بحمل عليه . فقد يحمل على ما لا يحتاج إلى معناه . وأما إذا حمل فقد تخصص به بالفعل ، بعد أن كان يجوز أن يتخصص بغيره . وكذلك حاله مع الفصول . ولولا هذا الوجه من الاعتبار في حمل الجنس لكان طبيعة الجنس جزءا لا محمولا .