كل نوع ولا أيضا فصول أنواع جنس واحد ، فإن ذلك ليس في مقدورنا ، بل الذي في مقدورنا هو معرفة القانون في ذلك ، وأنه كيف ينبغي أن يكون الأمر في نفسه « 1 » . وأما إذا نظرنا إلى معنى من المعاني المعقولة الواقعة في تخصيص الجنس أنه هل هذا المعنى للجنس على شرط ذلك القانون أوليس فربما جهلناه في كثير من الأشياء ، وربما علمناه في بعضها .
فنقول : إن المعنى العام إذا انضافت إليه طبيعة فيجب أوّل شئ أن يكون انضيافها إليه على سبيل القسمة حتى تردّه إلى النوعية ، وأن تكون القسمة مستحيلا أن تتقلب وذلك « 2 » المشار إليه باقي الجوهر ، حتى تصير مثلا المتحرك منهما غير متحرك وهو واحد بالشخص ، وغير المتحرك متحركا وهو واحد بالشخص ، وغير « 3 » المتحرك والمتحرك قسما التقسيم الذاتي ، بل « 4 » يجب أن تكون القسمة لازمة فيكون المعنى الخاص لا يفارق قسطه « 5 » الخاص من الجنس .
وبعد ذلك فيجب أن يكون الموجب من القسمين « 6 » أو كلاهما ليسا عارضين له بسبب شئ قبلهما وتتضمن طبيعة الجنس أن يكون له ذلك المعنى أولا . فإنه إن كان ثانيا جاز أن لا يكون ذلك المعنى فصلا البتة ، بل كان أمرا لازما للأمر الذي هو الفصل مثل أن يكون قاسم قد عبّر حكمه « 7 » فلم
هامش
( 1 ) - اى نفس أمر هذا الحكم ما هو .
( 2 ) - أي والحال .
( 3 ) - أي والحال .
( 4 ) - إضراب عن قوله : « فيجب أول شيء » .
( 5 ) - أي من حصته .
( 6 ) - أي من أحد القسمين .
( 7 ) - « قاسم راع حكمه » كما في نسخة مخطوطة عتيقة .