ذلك ، لأنه لم يتقرر بعد بالفعل شئ هو جسم محصّل . وكذلك إذا أخذنا اللون وأخطرناه ببال النفس فإن النفس لا تقنع بتحصيل شئ متقرر لا بالفعل ، بل تطلب في معنى اللون زيادة حتى يتقرر بالفعل لون .
وأما طبيعة النوع فليس يطلب فيها تحصيل معناها ، بل تحصيل الإشارة .
وأما طبيعة الجنس فإنها وإن كانت النفس إذا طلبت فيها تحصيل الإشارة كانت قد فعلت الواجب وما يجب أن تقنع معه . فإن النفس قد تطلب أيضا مع ذلك تحصيل معناه قبل هذا الطلب ، حتى إنما يبقى له أن تستعد لهذا الطلب أكثر ويكون إلى النفس أن يفرضه أىّ مشار إليه شاء . فلا يمكن النفس أن تجعله بحيث يجوز أن يكون أىّ مشار إليه شاء إلّا بعد أن تضيف إليه معاني أخرى بعد اللونية قبل الإشارة . فإنه ليس يمكنه أن يجعل اللون وهو لون بعد بلا زيادة شيئا مشارا إليه أنه لون في هذه المادة ، ذلك « 1 » الشئ ليس إلّا لونا فقط .
وقد يخصص بأمور عرضية عرضت من خارج يجوز أن يتوهم هو بعينه باقيا مع زوال واحد واحد منها ، كما يكون في مخصصات الطبيعة النوعية .
وكذلك في المقدار أو الكيفية أو غيرها ، وكذلك في الجسم الذي نحن بسبيله ليس يمكن أن يجعله الذهن مشارا إليه مقتصرا على أنه جوهر يتضمن أىّ شئ اتفق بعد أن تكون الجملة طويلة عريضة عميقة على جملته لم يتحدد الأشياء التي يتضمنها أو لا يتضمنها فيصير نوعا .
فإن قال قائل : فيمكننا أن نجمع مثل هذا الجمع « 2 » أىّ الأشياء شئنا ،
هامش
( 1 ) - أي والحال أنّه حينئذ ليس إلّا لونا فقط .
( 2 ) - أي غير الكليات ، فلا حاجة إلى التخصيص بالكليات .