الفصل الرابع من المقالة الخامسة في كيفية دخول المعاني الخارجة عن الجنس على طبيعة الجنس
فلنتكلم الآن في الأشياء التي يجوز اجتماعها في الجنس ، ويكون التوقف في إثبات طبيعته وماهيته محصلة بالفعل إنما يقع لأجلها . فنقول :
إن هذا المطلب ينقسم إلى قسمين : أحدهما أنه أىّ الأشياء هي الأشياء التي يجب أن يحصرها الجنس في نفسه وتجتمع ، فتكون تلك الأشياء جاعلة إياه نوعا . والثاني أنه أىّ الأشياء يكون واقعا في حصره مما ليس كذلك « 1 » .
وذلك أن الجسم إذا انحصر فيه البياض على النحو المذكور لم يجعله نوعا ، والحيوان إذا قسم إلى ذكر وأنثى لم يتنوع بذلك ، وهو مع ذلك يتنوع بأشياء أخرى . ثم الحيوان يجوز أن يقع على شخص فيه أعراض كثيرة تكون تلك الجملة حيوانا مشارا إليه « 2 » .
فنقول أوّلا : ليس يلزمنا أن نتكلف إثبات خاصية فصل كل جنس عند
هامش
( 1 ) - اى في حصر الجنس لها مما ليس أن يجعله نوعا .
( 2 ) - اى يجعله شخصا .