فنقول : إن كلامنا في نحو من الاجتماع مخصوص ، فيما يكون اجتماع الأشياء فيه على نحو الاجتماع في طبيعة الجنس من حيث هو جنس ، وذلك النحو هو أن تكون المجتمعات فصولا تنضم إليه ، إلّا أنه ليس كلامنا ههنا في الدلالة على طبيعة الجنس أنه كيف تحوى الفصول وغير الفصول ، وأي الأشياء يجتمع فيه على نحو الفصول ، بل كلامنا فيها على النحو المؤدى إلى الفرق بين الجنس والمادة وليس إذا أردنا أن نفرق بين شيئين يلزمنا أن نتعدى التفريق إلى بيانات أحوال أخرى ، وإنما غرضنا أن نعرف أن طبيعة الجنس الذي هو الجسم هو أنه جوهر يجوز فيه اجتماع أشياء من شأنها أن تجتمع فيه ، فتكون الجملة طويلة عريضة عميقة ، وتكون وإن كانت لا تكون إلّا أشياء معلومة الشروط مجهولة بعد . وإلى هذا الحد ما نتكلم في هذا الفصل .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 221
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢١