فصلا وكان الحيوان محمولا عليه .
فإذن أىّ معنى أخذته مما يشكل الحال في جنسيته أو ماديته من هذه فوجدته قد يجوز انضمام الفصول إليه أيّها كان على أنها فيه ومنه ، كان جنسا . وإن أخذته من جهة بعض الفصول وتممت به المعنى وختمته حتى لو دخل شئ آخر لم يكن من تلك الجملة بل مضافا من خارج لم يكن جنسا ، بل مادة . وإن أوجبت لها تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل ، صار نوعا . وإن كنت في الإشارة إلى ذلك المعنى لا تتعرض لذلك كان جنسا . فإذن باشتراط أن لا تكون زيادة تكون مادة ، وباشتراط أن تكون زيادة يكون نوعا . وبأن لا تتعرض لذلك ، بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على أنها داخلة في جملة معناه يكون جنسا . وهذا إنما يشكل فيما ذاته مركبة ، وأما فيما ذاته بسيطة فعسى أن العقل يفرض فيه هذه الاعتبارات في نفسه على النحو الذي ذكرنا قبل هذا الفصل .
وأما في الوجود فلا يكون منه شئ متميز هو جنس وشئ هو مادة ، فنقول : إنما يوجد للإنسان الجسمية قبل الحيوانية في بعض وجوه التصور إذا أخذت الجسمية بمعنى المادة لا بمعنى الجنس ، وكذلك إنما يوجد الجسم قبل الحيوانية إذا كان الجسم بمعنى لا يحمل عليه لا بمعنى يحمل عليه .
وأما الجسمية التي تفرض مع جواز أن توضع متضمنة لكل معنى مقرونا به مع « 1 » وجوب أن يتضمن الأقطار الثلاثة فإنه لم يوجد للشئ الذي هو نوع من الحيوان إلّا وقد تضمن الحيوانية . فيكون معنى الحيوانية جزءا ما من وجود
هامش
( 1 ) - « مقرونا بها وجوب . . . فإنّها لم توجد . . . » . والمعنى مستفاد من هذه النسخة بلا تكلّف بخلاف ما في الكتاب كما لا يخفى .