تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
خارج ، بل اخترعه الخيال . وهذه الصورة وإن كانت بالقياس إلى الأشخاص كلية ، فهي بالقياس إلى النفس الجزئية التي انطبعت فيها شخصية ، وهي واحدة من الصور التي في العقل . ولأن الأنفس الشخصية كثيرة بالعدد ، فيجوز إذن أن تكون هذه الصورة الكلية كثيرة بالعدد من الجهة التي هي بها شخصية ، ويكون لها معقول كلى آخر هو بالقياس إليها مثلها بالقياس إلى خارج ، ويتميز في النفس عن هذه الصورة التي هي كلية بالقياس إلى خارج بأن تكون مقولة عليها وعلى غيرها . وسنعيد الكلام في هذا عن قريب بعبارة أخرى . فالأمور العامة من جهة موجودة من خارج ، ومن جهة ليست . أما شئ « 1 » واحد بعينه بالعدد محمول على كثير ، يكون هو محمولا على هذا الشخص بأن ذلك الشخص هو ، وعلى شخص آخر كذلك ، فامتناعه بيّن ، سنزداد بيانا . بل الأمور العامة ، من جهة ما هي عامة بالفعل ، موجودة في العقل فقط .
هامش
( 1 ) - أي ربّ النوع ويقال له : المثال أيضا وهو المثال المفارق النوري . وقد كان أفلاطون الإلهى شديد العناية باثبات المثل النورية . ولنا رسالة منفردة في تسديد رأيه الصائب الثاقب .