تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عنه الحيوانية التي هي باعتبار مّا ليس « 1 » بخاص ولا عام ، بل يصير خاصا أو عاما بعدها بما يعرض لها من الأحوال . وههنا شئ يجب أن تفهمه وهو أنه حق أن يقال : إن الحيوان بما هو حيوان لا يجب أن يقال عليه خصوص أو عموم ، وليس بحق أن يقال : الحيوان بما هو حيوان يوجب أن يقال عليه خصوص أو عموم ، وذلك أنه لو كانت الحيوانية توجب أن لا يقال عليها خصوص أو عموم لم يكن حيوان خاص أو حيوان عام . ولهذا المعنى يجب أن يكون فرق قائم بين أن نقول : إن الحيوان بما هو حيوان مجردا بلا شرط شئ آخر ، وبين أن نقول : إن الحيوان بما هو حيوان مجردا بشرط لا شئ آخر . ولو كان يجوز أن يكون للحيوان بما هو حيوان مجرّدا بشرط أن لا يكون شئ آخر وجود في الأعيان ، لكان يجوز أن يكون للمثل الأفلاطونية وجود في الأعيان ؛ بل الحيوان بشرط لا شئ آخر وجوده في الذهن فقط . وأما الحيوان مجردا لا بشرط شئ آخر فله وجود في الأعيان ، فإنه في نفسه وفي حقيقته بلا شرط شئ آخر ، وإن كان مع ألف شرط يقارنه من خارج . فالحيوان بمجرد الحيوانية موجود في الأعيان ، وليس يوجب ذلك عليه أن يكون مفارقا بل هو الذي هو في نفسه خال عن الشرائط اللاحقة موجود في الأعيان . وقد اكتنفه من خارج شرائط وأحوال ، فهو في حد وحدته التي بها هو واحد من تلك الجملة حيوان مجرد بلا شرط شئ آخر ، وإن كانت تلك الوحدة زايدة على حيوانيته ولكنها غير اللواحق الأخرى . ولو كان ههنا حيوان مفارق كما يظنون ، لم يكن هو الحيوان الذي نتطلبه ونتكلم عليه ، لأنا نطلب
هامش
( 1 ) - « باعتبارها » نسخة . يعنى حيوانيت باعتبار خودش .