تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الفصل الثالث من المقالة الرابعة في التام ، والناقص ، وما فوق التمام ، وفي الكل ، وفي الجميع

التام أول ما عرف عرف في الأشياء ذوات العدد ، إذا كان جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا للشئ قد حصل بالعدد ، فلم يبق شئ من ذلك غير موجود . ثم نقل ذلك إلى الأشياء ذوات الكم المتصل ، فقيل : تام في القامة إذ كانت تلك أيضا عند الجمهور معدودة لأنها إنما تعرف عند الجمهور من حيث تقدّر ، وإذا قدّرت لم يكن بدّ من أن تعدّ . ثم نقلوا ذلك إلى الكيفيات والقوى ، فقالوا : كذا تام القوة وتام البياض وتام الحسن وتام الخير ، كأن جميع ما يجب أن يكون له من الخير قد حصل له ولم يبق شئ من خارج . ثم إذا كان من جنس الشئ شئ ، وكان لا يحتاج إليه في ضرورة أو منفعة أو نحو ذلك ، راوه زائدا ورأوا الشئ تاما دونه ، ثم إن كان ذلك الذي قد وجد ما يحتاج إليه الشئ في نفسه قد حصل وحصل معه شئ آخر من جنسه ليس يحتاج إليه في أصل ذات الشئ إلّا أنه وإن كان ليس يحتاج إليه في ذلك الشئ فهو نافع في بابه ، قيل لجملة ذلك : إنه فوق التمام ووراء الغاية . فهذا هو التام والتمام . فكأنه اسم للنهاية ، وهو أوّلا للعدد ، ثم
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 192 | أبو علي سينا