تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وبالحرى أن يكون العلم والحس مكيلين بالمعلوم والمحسوس ، وأن يكون ذلك أصلاله ، لكنه قد يقع أن يكال المكيال أيضا بالمكيل ، فهكذا « 1 » يجب أن يتصور الحال في مقابلة الوحدة والكثرة . وقد يشكل من حال الأعظم والأصغر أنهما كيف يتقابلان وكيف يقابلان المساواة . فإن المساوى يقابل كل واحد منهما ، فإنه لا يجوز أن يكون المساوى والأعظم إلّا متخالفين ، وكذلك المساوى والأصغر ، أما الأعظم والأصغر فإنهما إن تقابلا فمن المضاف ، فكان هذا أعظم بالقياس إلى ما هو أصغر ، فليس المساوى مضايفا لأحدهما ، بل لما هو مساو له . ويظن أنه ليس يجب حيث كان أعظم وأصغر أن يكون بينهما مساو موجود . فإن هذا قد علمته في موضع آخر . فإذا كان الأمر على هذا ، فبالحري أن يكون المساوى ليست مقابلته الأوّلى للأعظم والأصغر ، بل لغير المساوى ، وهو عدمه ، فيما من شأنه أن تكون فيه المساواة . وليس عدمه في النقطة والوحدة واللون والعقل بأشياء لا تقدير لها ، بل في أشياء لها تقدير وكمية . فالمساوى أنما يقابل عدمه وهو اللا مساواة ، لكن اللا مساواة تلزم هذين أعنى الأعظم والأصغر كالجنس لست أعنى أنه جنس ، بل بمعنى أنه يلزم كل واحد منهما ، فإن واحدا منهما هو عظيم ، والعظيمية معنى وجودي يلزمه هذا العدم ، والآخر صغير ، والصغيرية من تلك الحيثية كذلك .
هامش
( 1 ) - ناظر إلى أصل البحث أي التقابل بين الوحدة والكثرة .