الساعات . فتكون حركة ساعة واحدة مثلا هي مكيال الحركات ، وكذلك زمانها مكيال الأزمنة ، وقد تفرض في الحركات حركة واحدة بحسب المسافة إلّا أن ذلك غير مستعمل فغير واقع موقع الفرض الأول .
وأما في الأثقال فنفرض أيضا ثقل درهم ودينار واحد أيضا . وفي أبعاد الموسيقى إرخاء النغمة التي هي ربع طنينى أو ما يجرى مجراها من الأبعاد الصغار ومن الأصوات الحرف المصوت المقصور ، أو الحرف الساكن ، أو مقطع مقصور .
وليس يجب أن يكون كل واحد من هذه الأوضاع واقعا بالضرورة ، بل قد يقع بالفرض . ويمكن أن يفرض الواحد من كل باب ما هو أنقص وأزيد مما فرض ، ومع هذا فليس يجب إذا كان في هذه الأشياء واحد منه مفروض أن يكال به جميع ما هو من ذلك الجنس ، فإنه يجوز أن يكون الآخر مباينا لكل ما كيل به أولا .
فههنا خط مباين لخط ، وسطح مباين لسطح ، وجسم مباين لجسم . وإذا كان الخط والسطح والجسم تباين جسما وسطحا وخطا ، فكذلك الحركة قد تباين الحركة . وإذا كان كذلك فالزمان والثقل أيضا يباين الزمان والثقل أيضا ، ويجوز أن يكون لهذا الذي يباين ذلك مباين غير ذلك ، وقد علمت جميع هذا في صناعة التعاليم .
فإذا كان كذلك فتكون إذن الوحدات التي تفرض لكل جنس من هذه كثيرة وتكاد أن لا تتناهى . وإذا كان هناك واحد يصلح لكيل شئ فتكون أشياء تكاد أن لا تتناهى لأن تكال به ، ولما كان المكيال يعرف به المكيل ، عد العلم والحس كالمكائيل للأشياء ، فإنها تعلم بهما . فقال بعضهم : إن الإنسان يكيل كل شئ ، لأن له العلم والحس ، وبهما يدرك كل شئ .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 137
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣٧