تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المحارب ، الذي لا يساوم على كراهيته ، المصمم على القصاص والثأر - إلى أداة جاهزة في أيدي روسيا لاستخدامها كيفما شاءت - و من ثمة تكون النتيجة إزاء الإنجليز أسوأ وأفدح مما لا قوا من قبل . و لكن إذا اعترض معترض هنا بأن الإنجليز سيحمون أراضيهم باحتلال الممرات المؤدية الهند ، و بعدها لا يقعون في خوف من الروس أو الأفغان ، فإننا نجيب أولا : أن الاستيلاء على الممرات لن يمنع القبائل الأفغانية التي تقطن الجبال المطلة على الهند من الإغارة المستمرة على الأراضي البريطانية . ونجيب ثانيًا : إذا رغب الروس ، في ظل الظروف التي فرصناها ، أن يعلنوا الحرب على الإنجليز ، فسوف يتحالفون مع الأفغان ، ويتجمعون في قندهار ، ويز حفون من هناك إلى فوشاخ ثم قلعة ناصر دون أن يواجهوا أي اعتراض من شعب بولان ، و من هنا يتحركون نحو السند . أو قد يتخذون طريق جونداوا ، أو طريق ساجستان ، المؤديتين إلى قلعة ناصر ، حيث لاتوجد أي عقبات . وهنا لا نملك إلّا أن نتساءل : ما الذي دفع الإنجليز إلى التفكير في التحلال جزيرة رام هُرمُز ، بغية جعلها محطة ومخزنا لقواتهم ومهماتهم ، الحربية ، ومنها يزحفون - عنا الاحتياج - بجيش يسد الطريق المؤدية إلى الطريقين التين ذكرناهما نحو چونداوا وساجستان ؟ إن هذا التحرك يحمل عداء صريحا نحو الشاه ويدفعه إلى التحالف مع روسيا . وفوق هذا وذاك فإنه قد لا يفيدهم ، لأنه ليس من المرجح - في حالة غياب العوائق الطبيعية - أن يقدروا على مواجهة الروس والأفغان مجتمعين . بل يجب أن نضع في أذهاننا أنهم إذا استولوا على الممرات ، فلا بد أن يدعوها تحت حراسة الجنود الهندوس ، الذين تنكر للولاء منهم مائة ألف جندي ، نتيجة سوء المعاملة من الإنجليز زمن العصيان الذي سبقت الإشارة إليه ، وأداروا في وجوهم ( وجوه الإنجليز ) الأسلحة التي زودوهم بها لمحاربة أعدائهم . سابعا سوف يحرم الإنجليز أنفسهم ، بإعلانهم الحرب على أفغانستان ، من كل أمل في صداقتهم من جانب الحكومة العثمانية ورعاياها المسلمين . إذ كيف يتوقعون في مثل هذه الحال ، أن يرتبطوا بالصداقة مع السلطان العثماني ، الذي
تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 211 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني