تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بالحفاوة المعتادة . و لكن هذه الحادثة ضَخّمت مخاوف الحكومة الإنجليزية ، فاستغلتها في شن حرب على الأمير . وأرسلت إلى الإمارة رسولًا [ 1 ] يحرسه ألف فارس ويحصبه مائة ضابط ومهندس ، وذلك بعد أن أصبح من المعلوم أن الأمير لا يسره استقبال بعثة كهذه . وقد ساهمت جملة اعتبارت مهمة في توجية سلوكه إزاء هذا الموضوع . فقد فكر في الطابع غير العادي الذي اتخذته البعثة ، على خلاف المعتاد من البعثات بين الدول ، حيث لا تزيد على عشرة أشخاص أو نحو ذلك ، واضطر إلى منع مرورها ببلده ، خشية أن تبدو مسيئة في نظر أهله ، وحتى يخمد فتنة أوشكت على الاشتغال بسبب ذلك . واتخذت الحكومة الإنجليزية - كعادته وبناء على تصميمها السابق - رفض الأمير ذريعة لإنكار المعاهدة ، و قطع العلاقات الودية ، وشن الحرب ، وحشد جيش على حدود أفغانستان . وفي تلك الأثناء شرعت الصحف الإنجليزية في تهديد الأمير بالطرد المهين من أراضيه . كانت هذه حيلة الإنجليز عندما قرروا غزو أفغانستان . ونحن نهيب بجميع مُحبي العدالة ، و جميع رجال السياسة ، وسائر صحف أروربا ، أن تعلن ما إذا كان الأمير مضطرا لاستقباله مثل هذه البعثة مقابل خطر اشتغال فتنة في إمارته ، و ما إذا كان ثمة قانون أو عرف سياسي يجبره على التخلي عن جزء من أراضيه . النتائج المحتملة للحرب‌يمكن استنباط النتائج المحتملة لخطة الإنجليز الراهنة من جملة اعتبارات : أولا - يعلم كل من له علم بأخلاق البشر وسجاياهم أن الأفغان جنس قوي ، شجاع ، حازم ، غيور على شرفه ، متحمس في عقيدته ، عازم على عدم الخضوع لحكم أجنبي طالما أن يديه قادرتان على حمل السيف . و من الصعب إدراك أن
هامش
[ 1 ] . كان الرسول أو السفير هوجوزيف تشيمبرلين ( 1836 - 1914 ) السياسي الذي تحول من الأحرار إلى المحافظين ، وأبونيفيل رئيس الورزاء من 1937 إلى 1940 .