أيدي حب الذات الإنجليزي بأقلام العُجب ومداد الغرور ، فلا جَرَم أنها لا تحكي الحق ، ولا تنبىء عن الواقع . وكيف تطيب نفوسهم بكشف حيقيقة أعمالهم ، وقد علموا أن السعادة في التغرير والتلبيس ، و نصب فَخّ المواربة وشرَك المختاتلة ؟ ! وإنى أقدم واجب الشكر لحضرة القس الفقية ، حيث عُنِىَ بترجمتها لتعلم الأمة الإنجليزية أن أحوالها غير خافية على الأمم الشرقية . وأما ما ذكره من هيجانهم لدى الاطلاع عليها فقد كنا نتحققه لما كان ذلك شأن المريب إذا أحس شعور غيره بما سينطوي عليه . وأما ما سيقيمه كتّابُهم من التمويهات والمغالطات ، فلا نراها إلّا حبال السحرة وسيبتلعها عصىُّ الحق وبرهان الصدق بمقالاتٍ بل برسائل تنشر لكشف حقيقة سيرهم وتبين واقع أمرهم . جمال الدين
تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 214
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٢١٤