رَد على رد
رد الأفغاني على رد النحله وصاحبها .
وهذا نصه : رأينا في جريدة النحلة فصلا لحضره محررها الفاضل ( القس لويس صابونجي ) حجة الشرقيين على الغربيين ، وبرهانهم عليهم ، خصوصا على المتصلفين من الإنكلير الذين طالما رموا الشرقيين بالتبربر والتوحش معنونا بعنوأن ( مصر والإنجليز وأفغان ) ذكر به أنه اطلع على مقالتنا المدرجه في بعض أعداد « مصر » السابقه المتعلقة باالإنجليز والأفغان . وأمعن فيهما النظر فحكم بأن الإفراط في حب الوطن قد قادنا للتساهل مع اليراع والغو في مواضع منها متسدلًا بأن بعض ما ذكرناه في شأن أمة الإنجليز غير منطق على الوقائع التاريخية . ثم ذكرنا أنه بعدما رفع فحواها لوزارة الخارجية ترجمها حضرة الفاضل القس ( جرجس باجر الفقيه ) حرفا به حرف . وبعدما نشرت في جورنال ( فورتنيتلي ) واطلع رجال الإنجليز عى مضامينها اضطربوا وهاجوا وماجوا ، وإن كتابهم لا بد أن يشمّروا عن ساعد الجد للرد على ما ذُكِرَ في تلك المقالة . وقد رأيت من الواجب أن أعلن لحضرة القس الفاضل المحرر أنني لا أحسب أن حب الوطن بل ولا حب الذات يعدل بي عن سَنَن الحق ، ويحول بيني و بين حقيقة الواقع ، و أن الأمور التي بَيّنتها في أحوال الإنجليز إنما هي بنسبة الواحد إلى الألف من أعمالهم - ولي على ذلك براهين واضحة و حجج بينة أقيمها عند الاقتضاء . ومع ذلك لا أنكر على حضرته أنه عند التطبيق قد رأي مخالفة بين بعض مضامينها و بين ما أنبَأ عنه بعض التواريخ ، و لكن غير خاف على ذكائه أن تلك التواريخ من رَقّمَتها