تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أحداث الماضي الأفغانيمنذ نحو اثنين وعشرين عاما جمع ناصر الدين شاه جيشا ، وزحف به إلى هراة [ 1 ] فاستولى عليها . وأبدت الحكومة الإنجليزية قلقها إزاء ما حدث ، وخشيت على سلامه وضعها في الهند . وقد ترتب على ذلك أنها أرسلت أسطولا إلى الخليج الفارسي ، وأعلنت الحرب على فارس ، واحتلت جملة نقاط من أراضيها على الساحل . و بعد نحو عام تم الصلح بين البلدين ، وكان من بين شروطه أن يكون حاكم هراة أفغانيا ، و أن تكون حاميتها من الأفغان ، بالرغم من أن الاتفاق تم على أن يظل ضرب العلمة باسم الشاه ، و أن يستمر ذكر اسمه في الصلاة بالمسجد . وتنفيذا لهذا الاتفاق عين السطان محمد خان - صهر أمير أفغانستان وابن عمه - حاكما على ذلك الإقليم . ومع ذلك لم يقض هذا على مخاوف الحكومة الإنجليزية ، ولا هدّأها ، فكانت خطوتها التالية أن تحرض دوست محمد خان على الاستيلاء على هراة ، بعد أن وعدته في حالة نجاحة بأن يتلقى منها ، هو وخلفاؤه من ذات الأسرة ، إعانة شهرية قدرها مائة ألف روبية . ثم جند الأمير جيشًا ، و بعد قتال مطول توفاه اللَّه ، و لكن الإقليم لم يتم الاستيلاء عليه إلا بعد وفاته ، واستمرت الحكومة الإنجليزية في إرسال الإعانة المذكورة ، بانتظام ، كل شهر . وتلا ذلك أن وقع النزاع بين أبناء الأمير الذين على قيد الحياة : محمد أفضل خان ، و محمد أعظم خان و شير علي خان ولى العهد ، وتطور النزاع في النهاية إلى فتنة ، وعند ذاك أوقف الإنجليز المبلغ الموعود . المباحثات الأخيرة الأميرومع ذلك ، حين استقرت سلطة محمد أعظم خان تماما ، أحس الإنجليز بميل من جانبه نحو روسيا ، فدخلوا في مراسلات مع شير علي خان ، ووعدوه بتجديد المنحة إليه إذا هو نجح في الوصول إلى الحكم ، والتزام التوقف عن اتباع سياسة أخيه وعندما نجح ، و نشر سلطته في جميع أنحاء أفغانستان ، دعوة إلى أمبالا ،
هامش
[ 1 ] . مدينة أفغانية معروفية ، تكتب في العربية أحيانا بتاء مفتوحة .
تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 206 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني