تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ورتبوا له استقبالا حافلا ، ودفعوا له ما وعدوه به ، ثم استروا في الوفاء بالتزامهم الذي فرصوه على أنفسهم ، حتى أصابتهم - مرة أخرى - نوبة من الشره والطمع ، بسبب تجدد خوفهم وخشيتهم اقتراب الروس من حدودهم ، وهو خوف يرجع إلى وعيهم بضآلة ما في أيديهم من حب النهود ، الذين يضمرون لهم الكراهية الدفينة نتيجة ما استحلوه لأنفسهم - به غير وجه حق - من أمورهم . ولما كانوا يجهلون الدواء الصحيح لهذا الداء ، ألا وهو بذل الجهود المضنية لضمان الود عند الناس ، فقد قرروا الاستيلاء على ممر خيبر ، وكذلك ممر بولان ، عند تخوم بلوجستان ، وهي قطر كان تحت حماية أفغانستان منذ عهد أحمد شاه ، بل و غير هذين ممن ممرات على حدودهم ، كي يرضوا نزعهم إلى الطمع ، متخيلين - دون جدوى - أنهم بذلك يداوون داءهم العضال ويهدئون جميع مخاوفهم . وحتى عند ذاك ، حين تخيلوا خطا أنهم يعملون تحت راية الحق وأقنعوا أنفسهم بأنهم لا ينوون أن ينحرفوا قيد خطوة عن طريق الحق ، إذا بهم مرة أخرى يعودون إلى الحيلة والخديعة ، فخاطبوا الأمير ، بعد توقف المنحة ، بما معناه : « لسنا مقتنعين بما تبديه نحونا من ود واهتمام ، وحتى إذا أكدت هذا لنا فلسنا نثق في مقدرتك على الدفاع عن بلد ضد الغزاة . فإذا رغبت - بناء على هذا - في استمرار العلاقات الوديه التي بيننا وبينك ، و زياده الإعانة ، فلا بد أن تُسلم الممرات لنا » . [ هل هذه رواية أفغانيه لما قامت به بعثه السير لويس بيلي
L . pelly
، والهدف من إحلال الحدود « العلميه » محل « الحدود العشويه » [ 1 ] ؟ ] وكما كان المتوقع ، لم يلق هذا الاقتراح استحسانا عند الأمير ، فنشأت - بسبب ذلك حالة من البرود بينه و بين الحكومة الإنجليزية . وفي ذلك الوت حدث أن وصلت إلى أفغانستان بعثه روسيه تحمل المجاملات المعتادء بين الملوك واستُقبلت
هامش
[ 1 ] . ما بين القوسين للمترجم الإنجليزي ، وتعبير « الحدود العلمية »Fronters scientificمن وضع دزرائيلي ( لورد بيكو نسفيلد ) رئيس الوزراء فى ذلك الوقت . وكان يعني به توسيع حدود الأملاك الهندية إلى ماوراء مفازة خيبر حتى مدينة كابول . اذا اقتضت الضرورة انظر النحلة 15 ديسمبر ، 1878 ، ص 195 ،