تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
العروسين يجرب عليهما القرص في العرس . ولهاتين القبيلتين عادة غريبة ، وهي أن شُبَّانهم في أيام المواسم والأعياد يحلقون أحد حاجيبهم وأحد جانبي شاربهم من خلاف ، ويكحلون عينًا بالسواد وعينًا بالحمرة ، و من له لحية منهم يحلق جانبًا منها ويترك الآخر ، ويقضون أيام عاداتهم هذه باللعب بالسيوف ، حتى يُخيل للناضر أنهم يحاولون الفتك ببعضهم . وأبناء هاتين القبيلتين ممن يستفزهم حسن الصورة ويشغفهم الجمال أينما تجلّي ، بل هم يتنافسون في إظهار صدق المحبة وخلوصها ، بتقديم الذبائح ، حتى تغالى بعضهم بتقديم أبيه ذبيحة . و من عادة قبلة ( ختك ) أن نساءها في المأتم يصبغن وجوهن ويعفرنها ويثبن لاطمات صائحات ويخمشن وجوهن بأظافرهن . و من عادة جميع الأفغانيين إطعام المعزّين ثلاثة أيام إلّا أنهم يختلفون عادة مَن يقوم بنفقة الأطعمة ، ففي غالب القبائل يقوم بها صاحب المأتم وفي بعضها يقوم بها جيرانه وأهالى القرى القريبة منه ، أما هو فلا يصنع شيئًا . و من أهالى القرى من يعلّم الأولاد الذكور الرقص ويلبسهم ثيابًا تشبه فساتين نساء الإفرنج ، ويجعل عليها شراريب من جميع أطرافها ، لأجل الرقص في الأفراح . وإذا وُلد لأهل القرى والبوادي منهم مولود تصعد القابلة ولو في نصف الليل على سطح البيت ، أو على محل مرتفع ، و تنادي بأعلى الصوت ثلاث مرات إخبارًا بالمولود ، وتأدية لشكر هذه النعمة للَّه . و جميع الأفغانيين سنيّون متمذهبون بمذهب أبي حنيفة ، لا يتساهلون رجالًا ونساءً وحضريين وبدويين ، في الصلاة والصوم سوى طائفة ( نوري ) فإنهم متوغلون في التشيُّع ولهم محاربات شديدة مع جيرانهم السنيين ، ولا يبالون بالصلاة والصوم وإنمايتهمون بأمر ماتم الحسين ( رضى اللَّه عنه ) في العشر الأول من محرّم ويضربون ظهورهم وأكتافهم بالسلاسل مكشوفة ، ويوجد في بعض قبائل ( كاكر ) بقايا من الطريقة المزدكية ، وإن كانوا على دين الإسلام . ومزدك هذا كان رجلًا في زمن ( قباذ ) من أكاسرة فارس ، وقد ادعى النبوة ،