تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الكشمير جببًا و من السمور والسنجاب فراءً ( كرك ) . وغالب الأفغانيين يَعْتَمَّون بعمامة زرقاء . وأما لسردارون والعظماء فغالبًا يعتمون بشيلان الكشمير ألوانًا . وسكان البلاد الحارّة يحتذون النعال ، ويتخذون صدريات ويلبسون أقمصة تنتهي إلى نصف الساق واسعة الأكمام . وغالبهم يتحزم بأحزمة عريضة تشغل ما تحت الصدر إلى الفخذية ، وغالب القبائل لا يحلقون ورؤسهم ، وبعضهم يتخدون ضفيرة طويلة من شعورهم . وأما نساؤهم فإنهنّ يلبسن ألبسة طويلة ، ويتمنطقنَ بمناطق تقرب من الثدى حتى يُرى بارزًا . وغالب النساء القبائل الساكنة في الجبال يقطعن شهور أذنا الخيول ويَصلنها بشعورهنَّ . ونساء قبلة الغجائى يحبكن شعور نواصيهنَّ ، ويشكلنها به شكل قرص ، ثم يسدلنه على الجبهة ، فيمتدّ إلى الصدغين في العرض ، ويستر الأنف طولًا ، كأنّما هو برقع مستدير ، ويعلّقنَ في آذانهنَّ حلقات غليظة ثقيلة من الفضة والحديد والنحاس والبلّور . وأمراء الأفغان لا يجلسون على المنصات والكراسي بل يفرشون مجالسهم بالأنماط والنمارق الفارسية ، وليس لهم من الأبهة والعظمة و ما لغيرهم من الأمراء ، ولا يتسنكفون من تناول الطعام مع خدمهم والأصاغر من الناس . والجبليون منهم ، وأهل البادية ، يحترقون رعي المواشي والأنعام ، ويتعيشون منها ، وقليل من الزراعة ، وقلما يوجد منهم التاجر إلّا في قبيلة « لوهاتى » من الجبليين ، فإن غالب هذه القبيلة من التجار ، ونشاطهم في التجارة على نمط غريب إذ يبلغون بأمتعتهم محمولة على الجمال إلى قُرب الصين وبلاد سيبريا ، ويجيئون بها إلى بلاد الأناضول ، ويطوفون الأقطار الهندية . وهذه القبيلة تمتاز عن سائر القبائل بألبستها ؛ فان عمائمهم ذات زوايا أربع متقابلة وأقبيتهم تُشبه أقبية الأرناؤد وسكان آذربايجان ، بأنها ضيقة الأعالي واسعة الذيول ، كثيرة التكاميش من الوسط . وأما سكان المدن والقرى فيشتغلون بالزراعة وغرس الأشجار وإنشاء البساتين والرياض ، وقلّما يوجد فيهم أرباب الصناعة كالحدادة والنجارة والحياكة و ما