تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يشبهها ، ولا يشتغل منهم بالتجارة غالبًا إلّا أهالي قندهار ، فإن لهم حرصًا على التجارة ، وغالب تجارتهم من طلبة العلم . وليس الأفغانيين دراية كافية بكيفية إدارة الحكومة ، و ضبط الدفاتر ، و ما يشبه ذلك ؛ ولهذا تجد جميع هذه الأمور بأيدى طائفة « قزل باش » الذين هم بقايا عساكر نادر شاه . ولا يجوّزون بيع الأسراء ، وإن كانوا غير مسلمين ، ويكرمون الغرباء ، وأبناء السبيل ، ويستقبحون غالبًا السرقة ، وإن كانوا يتفاخرون بالنهب والغارة ، و غير خاف أن الفرق بين السرقة والنهب هو الفرق بين القوة والضعف . والمنكرات التي هي نتائج الترف والترفه قليلة الوجود فيهم لتمكن أخلاق البداوة منهم ، ولا يخلو غالبهم من خلّة الطمع لتسلط الفقر عليهم . وإن نساء الأفغانيين الساكنات في المدن يسترنَ وجوههنَّ بخلاف نساء القرى والبوادي ، فإنهن مكشوفات الوجوه ، ويختلطن مع الرجال وتأخذ كل منهنَّ يد رجل ، يرقصن في الأفراح على هيئة دائرة . وتارةً يرقص الرجال منفردين على هذه الهيئة في الأعياد والأفراح . ويسمى هذا الرقص لديهم ( عتن ) . و من عادة سكان القرى والبوادى من الأفغانيين في أفراحهم أن يدعو والد العروس أقاربه وأحبابه وجيرانه في نهار الزفاف ، ويعرض عليهم الثياب التي عليه عادةً أن يعدها للعروس وزوجها ، ثم يستدعي الزوج في هذا الحفل ، ويلبسه على ملأ الحاضرين ما أعدَّ له بعد قراءة الفاتحة . والنسوة يفعلن ذلك بالعروس ، ثم يزفونها إلى محل بعلها ، مصحوبة بالأغاني والطبول . وعند وصولها واستقرارها في الحجلة التي أعدت لها ، تأتي الفتيات بأنواع الفواكه والنقل ، وينثرنَ على رأس العروس ، ويأخذ المدعووّن والمدعوّات في التفكه بالفواكه والتنقل بها . وتلبث العروس عاكفة في محل زوجها لا تظهر في الناس أيامًا . فإذا مضت تلك الأيام أتت إليها بنات محلّتها يعزفن بالدفوف ، وعلى رأس كل منهنَّ جرة ، ويأخذنها ومعها جرةَّ مثلهن ، ويذهبنَ جميعًا على هذه الهيئة مغنيات عازفات إلى أن يصلن نهرًا أو عين ماء . فيملأن تلك الجرات ، ويرجعن كذلك وللعروس بعد ذلك ترك العزلة ومعاشرة الناس . وتختص قبيلة ( منكل ) و ( داوور ) دون القبائل بكون أبوي