تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كامران ، فأبى . و بعد معاناة مشاق كثيرة وصل إلى بلوجومنها إلى الهند . ( والحاصل أن شره تيمور شاه وانهماكه في الشهوات ، وحرصه إلى اللذات ، وكثرة أولاده من أمهات مختلفةٍ ، أوجب سلب الراحة ، وزوال والأمنية عن الأهالي وسفك دماء ألوّف من الناس ، وحرص كل من أبنائه على الملك تسبب عنه حرمان الجميع ) . وفي سنة 1250 عزم كامران على فتح سجستان . فالتجأ أميرها إلى محمد شاه ابن عباس ميرزا فاتخذ الشاه ذلك وسيلة إلى فتح هرات فجهز جيشاً وسار إليها ، وحاصرها زمناً طويلًا . وكان الأفغانيون يخرجون من الحصار ، ويهاجمون عساكر الشاه ببسالة غربية . ولما اشتدّ الأمر على كامران أرسل ابنه نادر ميرزا إلى « ميمنة » و « شبر فان » ليدعو الأزبك وهزاره ، فأجابوه ودعوته ، وجهزوا جيشاً عظيماً ساقوه إلى هرات لرفع الحصار عنها ، ووقعت بينهم و بين عساكر الشاه محاربات كثيرة قتل فيها جمعٌ كثير من الطرفين ، ثم استظهرت عساكر الشاه عليهم فاضطرب لذلك كامران . واستشار وزيره في أمره ، فانحطّ رأيهما على المناداة بالحرب الدينية . فتوسلا بمُلّا عبد الحق أحد علماء هرات العظام ، فقام يوم الجمعة ، وأذَّن في الناس بالجهاد الديني ، فلباه أهل المدينة وسكان القرى القريبة منها . فاغتسلوا غسل الجمعة و وقصوا أظافرهم ، ولبسوا أكفانهم ، وخرجوا يهجمون على أعدائهم ، وأقعوا بهم ، وقتلو كثيراً من أعيان الإيرانيين إلّا إنهم لم يقدروا على إجلائهم فرجعوا إلى البلد . و بعد أن طال زمن الحصار توجه سفير الإنجليز ( مكنيل ) من تهران إلى المعسكر . و بعد أن تقابل مع الشاه ، ورأى أن افتتاح المدينة قد قرب ، وفي علمه أن ذلك يوجب انقياد الأفغانيين واتحادهم معه ، وفيه من المضرّة بسلطتهم في الهند ما لا ينكر ، قال للشاه : « دعني أدخل المدينة ، وأرضي كامران بالتسليم » . فأذن له الشاه ظنا منه أنه صادق فيما يدعي فما دخل المدينة ، ولا قى كامران أخذ في تشجيعه و تثبيته ، وقال « لا يصح لك أن تسلم أصلًا وإنك إن تَثبَّتت قدماك زمنًا ما نرسل