تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
و في أثناء هذه الفتن استفحل أمر رنجيت سنك الوثني الذي سبق ذكره حتى استولى على ولاية كشمير على غيبة من محمد عظيم خان واليها ، حيث ذهب إلى كابل لزيارة أخيه دوست محمد خان . وفي سنة 1245 أرسل كامران سفيراً إلى الاشاه ليستعين به على أبيه محمود ثانياً ، فصادف وصول السفير إلى إيران وفاة أبيه به مرض الوباء . وتلاقي هذا السفير مع فيروز الدين الذي ذكرنا أنه حبس في قندهار ، وكان قد هرب منها إلى إيران في فتنة فتح خان ، فاتفق معه على خلع كامران وإجلاسه على كرسي هرات ، وأغراه بأن يستعين بالشاه على ذلك . وبعدما أبرما أمرهما ، وجهزا بعضاً من الجيوش ، وقفلا إلى هرات ، وقعت في أثناء الطريق منازعة بين خدم فيروز و بعض الإيرانيين فخرج لمساعدة خدمه فقتله الإيرانيون على غم علم منهم . وفي سنة 1248 عزم عباس ميرزا على أن يفتح هرات فأرسل ابنه محمد ميرزا مع عسكر جرّار إليها . ووقعت محاربات شديدة آلت إلى محاصرتها . وكان سفير الإنجليز ( مستر كميل ) وقتئذ قد سعى سعياً بليغاً لمنع هذه المحاربة ، و لكن خاب مسعاه . وبينما كان محمد بميرزا محاصراً لتلك المدينة إذ بلغه موت أبيه ، فرأى من المصلحة أن يطلب المصالحة مع كامران ، فوقع هذا الطلب عند كامران موقع القبول ، وحوّل أمر المصالحة على وزيره ( يار محمد ) الذي كان إذ ذاك محبوساً عند إيرانيين في مشهد . فعقدت المصالحة على أن تضرب السكة في هرات باسم فتح علي شاه ، و أن يدفع له كامران في كل سنة خمسة عشر ألف تومان . ولما علم الإنجليز أن دخول الممالك الأفغانية في حوزة الإيرانيين يستعقب زوال سلطتهم في الهند جهزوا شاه شجاع ، وأيدوه بعساكر من لدنهم ، وأوعزوا إلى رنجيت سنك الوثني و أمير السند « مير غلام علي خان » بتأييد شاه شجاع فَلَبيا دعوتهم ، وإن لم يكونا تحت سلطتهم ، فأيداه و عزّزاه بالعساكر ، حتى تم له من العساكر نحو ثلاثين ألفاً وتقدم بهم إلى قندهار من طريق بنجاب ، فقابله كهندل خان وإخوته وقاتلوه ، فهزموه شر هزيمة ، و فرّ إلى هرات ، واستنجد ابن أخيه