تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شجاع من البنجاب ، فأخرجوا محموداً من السجن وقدّموه إلى شاه زمان ليقتص منه ، فعفا عنه رحمة به ، وأمر بردّه ليحبس في بالاحصار . و بعد زمن قليل توجه شاه شجاع بجيش جرّار إلى كشمير لتأديب واليها عطا محمد خان بن شير محمد خان ، حيث بلغه عصيانه . فملا وصل إلى مدينة مظفر آباد بقرب كشمير وافاه سفير من قبل عطا محمد ليعتذر للملك عن عصيانه ، ويعرض عليه طاعة سيده وعبودية له فرجع شاه شجاع بعدما وثق من معاهده . وبينما هو في الطريق إذ بلغه أن محموداً و من كان معه من الأمراء في الحبس ذبحوا حرس القلعة ، و فرُّوا ، ولتحقوا بفتح خان ، الذي كان مسجونّا في قندهار و تخلص من سجنها ، واتصل بكامران بن محمود وهو وقتئذ في نواحى الأراضي الأفغانية ، وأنه قد وقع لذلك اضطرابٌ شديد في مدينة كابل . فلما ورد شاه شجاع المدينة و شاهد القلق المستولي على أهاليها تأسف بذلك أسفاً عظيماً . و بعد اجتماع محمود وابنه وفتح خان ذهبوا إلى هرات ليستعينوا بالأمير فيروز الدين السابق ذكره ، والى تلك المدينة فقابلهم بكل احترام ، و قدّم إليهم هدايا و ألبسة فاخرة ، إلّا أنه لم يأذن لهم بدخول المدينة ، وأبى مساعدتهم وأبدى لهم عن ذلك أعذاراً فانقلبوا راجعين . وفي أثناء رجوعهم صادفوا قافلة آتية من هرات إلى قندهار وأخرى من قندهار إلى هرات فأجمعوا أمرهم على أن يقطعوا سبيل هاتين القافلتين ، ويسلبوهما ، وقد فعلوا . و بعد أن تمت لهم الغنيمة جهزوا أربعة آلاف خَيّال لفتح قندهار . فلما اقتربوا منها برز إليهم واليها عالم خان بعساكره . وكانت مقتلة عنيفة انتهت بأسر عالم خان . و بعد مدة يسيرة افتتحوا المدينة ، واستولوا عليها . ثم بعد مضي زمن جهزوا مائة ألف ، وساروا بها لمحاربة شاه شجاع فالتقى الجمعان في قزنة ، و بعد ملحمة مهولة تقهقر شاه شجاع وفرّ إلى كابل . وحيث لم يكن على ثقة من الأهالي ، و لم يركن إليهم فبارح المدينة متوجهاً إلى بيشاور ، بعد أن ترك فيها الأمير حَيْدَر ابن شاه زمان . وبذلك تمّ الظفر لمحمود فدخل ، واستولى على عرش الملك ، وأبدى لرعيته علائم الشفقة والرحمة ، وقلد فتح خان منصب الوزارة . وفوَّض إليه مهام أعمال السلطنة ، وأطلق له التصرف و نصب ابنه كأمران والياً على قندهار . ثم إن فتح خان