تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يؤازرني على استرداد حقي المغتصب ؟ » . فصرخوا خافضين له جناح الخضوع ، وقالوا بأجمعهم : « إن السواد الأعظم معك وكلنا بين يديك وعلى أهبة لتنفيذ أغراضك » . ثم اجتمعوا في مزار « خواجة عبداللَّه الأنصاري » وقام الشيخ يحيى العالم المشهور إذ ذاك ، وقلده سيف السلطنة . وخضع له جميع الأفغانيين ، واستعان بهم على أخيه حتى ظفر به وسجنه في قفص ، ولبث في السجن زمن سلطنة تيمور إلى أن مات فيه . وكانت وفاته سنة 1233 . ثم قتل وزير أبيه الذي كان قد سعى في خلعه . ثم ساق الجيش إلى هندوستان وكشمير ولاهور وألجأ من نبذ طاعة الأفغانيين إلى الدخول في طاعتهم . و بعد ذلك ببضع سنين قلد ولده الثاني ( محمود ) لولاية هرات ، و نقل كرسي السلطنة من قندهار إلى كابل ، وجعل المتصرّف فيها ولده الثالث ( زمان ) وقد كان هذا الولد على جانب عظيم من مكارم الأخلاق . واتفق في تلك الأيام أن شاه مراد بك أمير بخارى أغار على مدينة مرو فدمرها ، وأسر جميع أهلها ، وكانوا على مذهب الشيعة ، فاستغاثوا بتيمور شاه فهمّ لا ستنقاذهم . و لكن حال بينه و بين ذلك ( فيض اللَّه ) أحد القضاة حيث أفتى بأنه لا يجوز لسنيّ أن يسعى في خلاص شيعيّ ( فاعتبروا يا أولى الألباب ) . وتوفي تيمور بكابل ليلة الثامن من شوال سنة 1207 وماتت راحة الأفغانيين بموته . وكان حسن السيرة ، لين العريكة ، محبا للسلم . و من أجل ذلك قد نبذ طاعته بعض أمراء البلدان . وكان له من النساء ثلاثمائة من الحلائل ، ليس فيهن أفغانية ، وخلف اثنين وثلاثين ولداً . ولما سمع همايون ، وهو في قندهار ، خبر وفاة والده ، قام في قومه برسم السلطنة ، وحشد الجنود ، وتوجه بها إلى كابل ، ليستولي عليها . فبلغ ذلك أخاه زمان فخرج لمقابلته بجيش جرّار فتلاقيا ، واحتدم القتال بينهما في ( كلات الغلجاي ) . غير أن همايون لم يثبت أمام أخيه ، بل فرّ إلى هرات ، والتجأ بأخيه الآخر محمود ، والتمس منه أن يعينه على زمان فلم يجبه . ولما آيس منه ترك هرات ، وسلك طريق قندهار ، واتخذ له مقاماً بين المدينتين . فاتفق أن قافلة كانت تأتي من قندهار إلى هرات فاعترضها همايون و قتل رجالها ، وسلب أموالها ،