تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
واستعان بها على حشد جيش ، ليعادو قتال أخيه زمان . فبلغ ذلك حيدر ابن زمان ، فخرج لصدّه فلم يقوَ عليه ، بل انهزم . ودخل همايون مدينة قندهار ، و عامل أهليها بالخشونة ، وعذّب تجارها ، ونهب أموالهم ، وَجَيَّش بها الجيوش . ولما سمع بذلك زمان شاه ساف جيشه نحو قندهار ، وأخذ في الحملة على همايون . وكانت الدائرة عليه ، فَفرَّ إلى ( ملتان ) وقاومه واليها حتى هزمه ، و قتل ولده ، وأخذه أسيراً ، وبعث به إلى زمان شاه فأمر بسَمْل عينيه . وبالجملة فإن زمان شاه بمعونة القاضي فيض الله وباينده خان ، وبمساعدة البخت ، قد خلص له الملك بعد أبيه ، واتخذ رحمة اللَّه خان وزيراً له ، مع أن الأمراء نصحوه بعدم توليته هذا المنصب ، فلم يسمع نصائحهم ، ولزم من إقامته فيه فسادٌ على ما نبينه . وقد نفذت سلطة زمان شاهن في بلاد التي كانت تحت سلطة آبائه ، كسند ، وكشمير ، وملتان ، ويرة ، و شكار بود ، وبلخ ، ثم سار بنفسه إلى قندهار ، وفي أثناء ذلك قام أخوه محمود في هرات ، وادعى الاستقلال ، وحشد العساكر ، وسيرّها نحو قندهار . فلما أحسنّ بذلك زمان شاه خرج منها ، وتوجه لمقابلته ، فتلاقيا بين كرشك و زمين داود . فطلب زمان شاه أولًا المصالحة من أخيه محمود فأبى اتكالًا على قوته ، فاشتعلت نيران الوغى بين العسكرين ، وانجلت بهزيمة محمود ، ففرّ إلى هرات ، ووقع كثيرٌ من أمارئة في الأسر ، و خزينته في قبضة عساكر أخيه . و بعد هذه الواقعة وقعت المصالحة بينهما على شرط أن تكون هرات وفره تحت إمرة محمود ، و أن تقرأ الخطبة ، وتضرب السكة فيهما باسم شاه زمان ، ثم توجه الشاه إلى كابل ، و من كابل إلى لاهور ، وتسلط عليها وعلى الممالك القربية منها . و عادت تلك النصرات على عساكره بالثروة والغنى . وبينما هو في نواحي لاهور إذ بلغه أن محموداً نقض المعاهدة ، ويريد فتح قندهار ، فأسرع بالرجوع إليها ، ومنها توجه إلى هرات ، فلما سمع بذلك محمود جمع عساكره ، وخرج من هرات لمقابلته إلّا أنه بلغه أن الأمراء الذين تركهم في مدينة هرات قد أثاروا الفتنة فيها ، ونزعوا لتسليمها بغْضاً في وزيره لكونْه شيعيا فاضطر للرجوع . ولما دخل المدينة قام عليه ( قلج خان ) الذي كان رئيس أويمق