تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مع الأفغانيين المنكسري الخاطر ، المجتمعين حول اصطخر . و بعد محاربة هينة تفرّقوا وتقهقر أشرف إلى مدينة شيراز ، ولما علم أن لا خلاص له خرج مع مائتي خيَّال قاصداً مدينة قندهار . و تفرّقت جموع الأفغانيين مع أمرائعم وكان عددهم يبلغ عشريين ألفاً . وفي مسيرهم إلى بلادهم كانوا يكابدون المشاق من قلة الزاد ومعارضة الإيرانيين وسائر القبائل لهم بالقتل والنهب ، حتى تلف غالبهم ، و لم ينجُ إلى بلادهم إلّا القليل . وأما شاه أشرف فكان يقاتل مع القبائل إلى ان وصل إلى بلوچستان ، فقابله أهلها بالقتل والسلب حتى لم يبق معه إلّاشخصان . ثم تلاقى معه ابن عبداللَّه خان بلوج ، وعرفه ، فقتله وبعث برأسه مع قطعة من الماس كانت معه إلى شاه طهماسب وكان ذلك في سنة 1142 وكان أشرف طيب السريرة ، حسن السيرة ، واسع الأخلاق ، حميد الأوصاف عند الأفغانيين ، وكان الإيرانيون أيضًا يفضلونه على محمود . وقد طالت سلطنة الأفغانيين في إيران سبع سنين ، وقُتل فيها من الإيرانيين بمحارباتهم مليونان من النفوس . و بعد ما نال نادر السلطنة الايرانية ، ونزعها من أيدي الصوفية ، جهز ثمانين ألفاً لفتح قندهار ، ولما وصل إليها وجدها منيعة ، لوقوعها إذ ذاك في إبط جبل يقاتل له ( كوه قيطول ) وكان محيطاً بها على هيئة نصف دايرة ، وكان في الجهة التي لم يحطها الجبل أبراج منيعة ، فارتأى نادر أن يبني مدينة بجانبها ليتمكن من الحصار . و بعد أن حاصرها سنة كاملة و لم يفز بالافتتاح لوفور الذخيرة عند الأفغانيين أخذ سبيل المهامجة ، واستولى على بعض ألابراج ، بعد كرِّات عديدة ، و وضع عليها الأهوان [ 1 ] والمدافع ، وسلّطها على المدينة فتماطرت الكلل عليها ؛ فلم يجد أهل المدينة سبيلًا للسلامة سوى التسليم ، ففتحوا الأبواب ، ودخلت عساكر نادر في المدينة . و لم يحدث من دخولهم أدنى ضرر بالأهالي ، لأن نادراً كان قد أعلن العفو عن الأفغانيين ، تقريراً لما التزمه عند نيل السلطنة من دفع الرّفض ، وتقرير الترضي عن الصحابة . فإنه عندما طلب منه الإيرانيون أن يكون هو السلطان والشاه أبى ذلك وقال : « لا أقبل
هامش
[ 1 ] . الأهوان ، جمع هاوُن ، تقال للمدافع .