تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ليكون حب الانتقام لعمه موجباً لزيادة إقدامه وتحمسه ( هكذا لا تفيد المماطلة والإهمال سوى الوقوع في الشقاء وعسر التخلص منه ) . فتقابل خسرو خان مع ميرويس و اشتعلت نيران الحرب بينهما ، فانهزم ميرويس ، وحاصر خسرو خان مدينة قندهار فطلب محافظوها الأفغانيون من خسرو خان أن يسلموا له المدينة على شرط أن يؤمنهم على حياتهم فلم يرض بهذا الشرط ، فلما علموا أن لا مفرّ من الموت أخذوا أهبة الدفاع ، وكانوا كل يوم يهاجمون محاصريهم ، وميرويس بعد جمع عساكره المتفرقة شرع في الهجوم عليهم من الخارج ، حتى نفدت ذخائر خسروخان فاضطر لترك المحاصرة والاشتغال بمدافعة ميرويس ، إلى أن قتل . و لم ينجُ من عساكره الإيرانية التي كان مقدارها خمسة وعشرين ألفاً سوى خمسمائة شخص ( تلك عاقبة العُجب والغرور ) . ثم أرسل الشاه جيشاً آخر يقوده ( محمد رستم خان ) فانهزم أيضًا وتمت السلطة لميرويس على ولاية قندهار بلا مزاحم ولا مخاصم . ثم توفي ميرويس عن ولدين لا يزيد سن أكبر هما على ثماني عشرة سنة . ولهذا اختار الأفغانيون أن يخلفه في الحكومة أخوه ( مير عبداللَّه ) وكان لهذا الخليفة ميلٌ للصلح مع سلطنة إيران ، إلّا أن آراء الأفغانيين كانت لا تساعده على هذا الميل ، بل عارضوه ، وقالوا : « إن لم تستطع أن تحذوا حذوَ أخيك في المهاجمة فلا أقل من أن تهمل في أمر المصالحة » . ومع ذلك لم يسمع مقالتهم ، بل تشاور مع بعض أصحابه ، واستقر الرأي بينهم على أن يرسلوا معتمدين إلى دولة الشاه لعقد المصالحة بشروط ثلاثة : الأول أن تعفى ولاية قندهار من الخراج السلطاني الثاني أن لا يكون للدولة عساكر في تلك الولاية ، والثالث أن تكون الإمارة وراثة في ذرية مير عبد اللَّه المذكور . فلما اطلع على ذلك الأمراء من الأفغانيين اشتد غيظهم منه وانحرفت قلوبهم عنه وحقد أكبر ولدي ميرويس المسمى ( محمود ) الذي كان يظهر من ناصيته علائم النجابة و الشهامة على عمه حيث تعدّى على حقه ؛ فاتفق مع أربعين شخصاً من الأفغانيين ، ودخل بيته على حين غفلة ، وذبحة وباطلاع الأفغانيين على ذلك ، أقاموه حاكماً على أنفسهم ولقبوه بشاه قندهار .